page 4671, entry [4057]Open original source
٣٤٤٥ - الشيخ الفاضل عبد الوَهَّاب بن محمد بن أحمد بن أبي بكر القاضي أمين الدين ابن القاضي شمس الدين الطَّرابُلُسِيّ، نَزيلُ "القاهرة " * ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ سنة أربع وسبعين وسبعمائة، واشْتغل في حياة أبيه. ووَلِيَ القضاء مُسْتقلا بعدَ مَوْتِ الملَطِيّ، فباشَره بعِفَّةٍ ومَهابةٍ. وكان مشكورَ السِّيرة، إلا أنَّه كثيرُ التَعَصُّب لمذهبه، مع إظهار مَحَبَّة الآثار، عارٍ بن أكْثر الفنون إلى اسْتحضار شيءٍ يسيرٍ من الفقه. وقد عُزِل عن القضاء بكمال الدين ابن العديم، ولزِمَ منْزِلَه مُدَّةً طويلة، ثم تنَبَّه بصُحْبة جال الدين، فتقرَّر بعنايته في القضاء، وفي مشْيخة "الشَيْخونِيَّة"، ثم زال ذلك عنه في الدولة المؤَيَّدِيَّة، وانْتُزِعتْ من أخيه وظيفهُ إفْتاء دار العَدْلِ، فقُرِّرت لابن شقري (¬١)، ثم لابن الحيتيّ (¬٢)، واسْتَمرَّ أمين الدين خامِلا حتى مات بالطَّاعون، في خامس عِشْري شهر ربيع الأوَّل. كذا قاله في "إنْباء الغُمْر" في وفيات سنة تسع عشرة وثمانمائة. ولا يخْلو كلامه من التَّعَصُّب الذي جَرَتْ به العادةُ في حَقِّ الحنفيَّة. قال، أعْني ابنَ حَجَرٍ: ومن العجائب أنَّ ناصر الدين ابن العَديم، أوْصَى في مرضِ موتِه بمبلغٍ كبير يُصْرَف لتقيّ الدين بن الحيتيّ، ليَسْعَى به في قضاء الحنفية، لئَلا يَلِيَه ابن الطَّرابُلُسِيّ، فقدَّر اللَّه تعالى مَوْتَ ابنِ الطَّرابُلُسِيّ قبل موت ابن العَديم، وكذلك ابن الحيتِيِّ. * * *