page 4609, entry [3992]Open original source
٣٣٨٢ - الشيخ الفاضل عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهَّاب الفُوِّيّ الأصل ثم المكِّي العلامة النحوِيّ، جلال الدين، أبو المحامِد، الشهير بالمرْشِدِي * من البيت المشهور بالفضيلة، بـ "الدِّيار المكية". ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِد في جمُادَى الآخرة، سنة ثمانين، بـ "مكة". وأُسْمِع على النَّشاوِرِيّ (¬١)، والأُمْيُوطِيّ (¬٢)، والشِّهاب ابن ظهيرة وغيرهم. ورحَل إلى "القاهرة"، فسمع بها من بعض شُيوخ ابن حَجَرٍ، ومَهر في العربية، وقرأ الأصول، والمعانِي، الفقه. وكان نعم الرجلُ. مُروءةً وصِيانةً. مات في يوم الجمعة، رابع عِشْري شعبان، وكثُر الأسفُ عليه. كذا أفادَه ابن حَجَرٍ في "إنباء الغُمَر". وذكره في "الغرف العَلِيّة"، أثْنَى عليه. وذكره السَّخاوِىّ في "الضوء اللامع"، وقال: إنَّه وُلِدَ بـ "مكة"، ونشأ بها، فحفِظ "الشاطِبِيَّة"، و"عقيدة النَّسَفِيّ"، و "المجْمع"، و"المنار"، وغيرها. واشْتغل بالفقه، وأصوله، والعربية، والمعاني، والبيان، وغيرها، على غير واحدٍ، منهم؛ سراج الدين قارئ "الهداية"، والعِزُّ ابن جماعة، وأذِن له الثاني بالتَّدريس والفَتْوَي، في الأصول والمعاني والبيان. ومن شُيوخه محمد إسماعيل الخَوافِيّ. وكان إماما علامة، نحْوِيّا، انْتهب إليه رياسة العربية بـ "مكة"، ودرَّس بها وبغيرها، وأفتَي، وانتفع به خَلْقٌ (¬١)، وصار حسنةً من حسنات الدهر، وزينةً لأهل "مكة". وأرَّخ وفاته سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. * * *