page 4506, entry [3867]Open original source
رحلتان إلى بورما: قد سافر إلى "رنكون" /"بورما" مرتين ليعرّف المدرسة بأهلها، ويجمع التبرّعات لها، فرحل مرة أولى مع الشيخ خليل أحمد، والشيخ منظور أحمد خان، والشيخ محمد زكريا القدّوسي في شعبان ١٣٢٣ هـ، فعاد مع الشيخ محمد زكريا القدوسي، والشيخ منظور أحمد خان في رمضان المبارك لأجل النهوض بشؤون المدرسة الإدارية، ورجع الشيخ خليل أحمد في شوال. وارتحل مرة ثانية مع الشيخ أمير أحمد الكاندهلوي، والشيخ المفتي مظفّر حسين الأجراروي عام ١٣٧٣ هـ حيث سافر من "دهلي" إلى "كلكته" في ٢٤ صفر، وأقام بها لمدة أسبوع، ثم سافر إلى "رنكون" على متن طائرة بغرة ربيع الأول ١٣٧٢ هـ، فاستقبلهم علماء "رنكون"، وتجّارها وجهاءها بمطارها، فنشرت الصحف والجرائد في "بورما" نبأ قدومهم بخطّ بارز بأعلى من الصفحات، وذلك في ٩ نوفمبر ١٣٧٢ هـ، وأعلنوا انعقاد احتفالات، وأعربوا عن الفرح والسرور بقدومهم الميمون، حتى أصدرت صحيفة "دور جديد" اليومية نظام أوقاته، ومختارات من مواعظه ومفهوم رحلاته، بصفة خاصة، كما قد نشرت أهمّ مواعظه في كتيبات منفردة، ثم عادوا منها صباح السبت ٢٠ جمادى الثانية ١٣٧٣ هـ، ووصلوا إلى "جاتجام" على متن طائرة، فساروا من هنا إلى "داكا" فيمكن لنا أن نقسّم مجموع ما قاموا به من خدمات الدين خلال هذه الرحلات الطويلة المستغرقة لأربعة أشهر على خمسة عناوين آتية: ١ - نشر المذهب القيّم ٢ - إنشاء المدارس الجديدة ٣ - توفير المدارس القديمة إشارات وتوجيهات مهمة ضرورية ٤ - زيارة المؤسسات والجامعات العليمة ٥ - الاجتماع برجال العلم والدين وتوجيه التعلميات الضرورية إليهم على ما تتطلبه الحال لبقاء الإسلام وصيانته. بايع الشيخ خليل أحمد السهارنفوري، وعمل مما لقَّنه من الأوراد والأذكار، وعند ما وقعت له رحلة "بورما" عام ١٣٧٣ هـ، أجازه الشيخ محمد زكريا المرحوم بألفاظ متواضعة للغاية، يقول: إنك أستاذ كبير من كباري، ولكن أرجو منك مدفوعا إليه بأن "بورما" في أمس الحاجة إلى نشر الطريقة والسلوك، فإذا سألك أحد فبايعه منى. كان مصابًا بمرض منذ مدة طويلة، لم يتمتع بشيء من الصحّة خلالها، حتى ظهرت له رحلة طويلة لـ "بورما" بعد عودته اشتدّ مرضه شيئا فشيئا، حتى وافاه الأجل صباح يوم الاثنين ٢ ذي الحجّة. ١٣٧٣ هـ، ودفن في الثانية والنصف مساءا بمقبرة الحاج شاه كمال الدين ﵀ رحمة واسعة، كانت كتاباته ذات أدلة قوية راسخة، لما وجّه إليه سؤال أياما يردّ عليه ردا قويا مفحما. * * *