Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أسرته

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 4365, entry [3723]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 4365, entry [3723]Open original source
أسرته: كانت أسرته متوسّطة الحال، ذات بروز في محيطها، وكان والده وجدّه رحمهم الله تعالى يحترفان التجارة بصنع المنسوجات الغزلية، التي كانت تسمّى الصايات، وهي قماش، ينسج بالنول اليدوي، تارة لحمته وسداه غزل، وتارة لحمته وسداه حرير. وكانت منتوجاتهما أعلى المنتوجات جودة، وإتقانا، ورونقا، ومتانة، فكانت تطلب من السوق بعينها لذاتها، ويصدر منها المئات إلى "تركيا" في "الأناضول"، فكان أهل بر "الأناضول" رجالا ونساء يلبسون منها. كان والده وجدّه يتّجران بهذه الصناعة والتجارة، وكانا يعدّان من أهل اليسر المحدود، لا الغني الطافح المشهود، وكانا من أهل الستر والعفاف، وأهل التمسّك بالدين وشعائره، والمواظبة على الذكر، وقراءة القرآن، ونشَّأوا أبناءهم على ذلك، فجزاهم الله عنهم خير الجزاء، وبعد كساد صناعة الصايات بسبب تحوّل اللباس عند الأتراك من الثياب إلى (البدلة) الإفرنجية تحوّل والده إلى متجر في سوق الزهر بـ "حلب" المتفرع من "شارع بانقوسا" كان يبيع فيه الأقمشة المختلفة مما يلبسه أهل الريف الحلبي. ومن الطريف: أنه يوم ولد والدي ﵀ باع جدّه ووالده ألف صاية درجة، ففرحا كثيرا، وأطلقا على المولود اسم عبد الفتّاح، لما فتح الله عليهما به يوم مولده. وقد كان أساس سكنى العائلة بحيّ الجُبَيلة، وقد كانت هناك أرض عليها دار متواضعة، وهي بالأصل لآل غدّة، وبعض أقاربهم وِرْثةً، فأخذ جدّه بشير، وقد كان من الوجهاء العقلاء الفصحاء النبلاء الفطينين الرزينين هذه الأرض مراضاة، حيث أتى بكاتب شرعي من المحاكم الشرعية، وبعض الوجهاء، ثم دعا من له حصّة في هذه الأرض، وأعطاهم ما طلبوا، حتى أرضاهم، واستملك الأرض. ثم جدّد هذا البيت، وعمّره عمارة جميلة، فأصبح فيه سبع غرف، وأربعة أقباء (جمع قبو)، (وهو الغرفة التي تكون تحت مستوى الأرض)، وكان واسعا رحبا جميلا، حتى إن بعض الناس كان يقيم الأعراس فيه لجماله ورحابته، وقد أدرك والدي عملية التملّك هذه، وهو بين ٦ - ٨ سنين. وقد قال والدي عن جدّه بشير: إنه كان أبعد نظرا من ابنه محمد، وقد توفي جدّه عن قرابة ٨٥ سنة، وكان عمر والدي قرابة عشرين سنة، كان برا بجدّه يحمله إلى حيث يريد، بعد ما أقعد، ولما توفي كان والدي في مبدأ طلبه العلم، وقد طلب والدي العلم متأخّرا، وعمره ١٩ سنة تقريبا. وتوفي والده ﵏ جميعا ليلة الامتحان، هو في المدرسة الخسروية قبل ذهابه إلى "الأزهر" بسنتين، وعمره قرابة ٢٥ سنة أي سنة ١٣٦١ هـ. وكان لجدّي ﵀ خمسة أولاد، ثلاثة أبناء، وابتنان، فأما الأبناء فهم عبد الكريم، وهو أكبرهم وكان ممن قاوم الفرنسيين ودوَّخهم، ومن أولاده: الدكتور عبد الستّار، له مؤلّفات ومشاركات في العلم الشرعي، وبخاصة في قضايا المعاملات، والبنوك الإسلامية. وعبد الغني، ومن أولاده: الدكتور حسن، صاحب "كتاب أحكام السجن ومعاملة السجناء في الإسلام"، وأول مؤلّف في هذا الباب، وغيره من الكتب. ووالدي ﵏ جميعا: وأما البنات فهما شريفة، وزوجها الحاج محمد سالم بيرقدار ﵀، ونعيمة، وزوجها الحاج على خياطة، متّعهم الله بالصحّة والعافية.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1094396
Book record
shamela-819
Source record
1109435
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain