page 4325, entry [3677]Open original source
٣١١١ - الشيخ الفاضل الحكيم عبد الغفور بن محمد حسين الرمضانبُوري * من أخصّ تلامذة الشيخ العلامة عبد الحي اللكنوي، والمحدّث الجليل الشيخ أحمد علي السهارنبُوري. ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد ببلدة "رمضانبُور" بمديرية "مونكير" فى ولاية "بهار" سنة ١٢٧٠ هـ، أخذ الدراسة الابتدائية عن شتى العلماء بمنطقته، ثم سار إلى "سهارنبُور" فى شوّال ١٢٩٢ هـ، وقرأ الصحاح الستة على الشيخ أحمد علي السهارنبُوري، وبعد أن تخرّج في مظاهر العلوم قدم "لكنو"، وأخذ عن العلامة عبد الحي الفرنكي محلّي، كما قرأ بها الكتب الطبّية المختلفة. وعلى ما أفاد الدكتور السيّد مظهر إقبال: كان عالما بارعا، وطبيبا حاذقا، وكان داعيا، بليغا، كبيرا للمذهب الحنفي، قادرا، مؤهّلا، لائقا لما يعبّر عمّا يجول، ويدور في قلبه وذهنه، بالفارسية والأردية والعربية كلّها، وله المؤلّفات بها. وبعد أن أكمل العلوم رجع إلى وطنه، وتصدّر للدرس والإفادة والتأليف والكتابة، ونفق فيه عمره، وانتفع الخلق بطبّه انتفاعا كبيرا، وسعد بالحجّ والزيارة عام ١٣٤٣ هـ، فأقام بـ "المدينة المنوّرة" أكثر من ثلاثة شهور. وصرف حياته كلّها في نشر العلم والفضل والأدب، كان صالحا، ورعا، تقيا، ومجتهدا، قويا، نشيطا لإحياء السنّة النبوية، ومحو البدع، والخرافات المتداولة، وكان مكرما، ومحترما، عظيما لأستاذه العلامة عبد الحي، فإذا جرى ذكره يذكر اسمه فى أبلغ تكريم، وكانت لأستاذه ألفة قلبية به، فبأمره ألّف كثيرا من الكتب. لاقاه الأجل يوم ٢٢ جمادى الأولى سنة ١٣٤٨ هـ، ودفن ببلدته.