page 4290, entry [3643]Open original source
٣٠٨١ - الشيخ الفاضل عبد العلي بن إبراهيم بن يعقوب اللكنوي، أحد العلماء المبرّزين في الصناعة الطبّية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ ببلدة "لكنو". وحفظ القرآن، ثم اشتغل بالعلم، وقرأ على العلامة عبد الحي بن عبد الحليم الأنصارى اللكنوي، وعلى شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم الأنصاري، وقرأ الكتب الطبية على جدّه وأبيه، ولازمهما مدّة من الزمان، حتى برع، وفاق الأقران في الفنون، العلمية والعملية، سيّما المعالجات، فاشتهر اسمه، وبعد صِيتُه. وجعله نواب كلب على خان الرامبوري طبيبا خاصّا له مقام والده المرحوم، ولم يزل مجتهدا في إكرامه، ويحبّه حبّا مفرطا، فأقام بـ "رامبور" إلى وفاة الأمير المذكور. ثم رجع إلى بلدته، ومكث بها برهة من الزمان، ثم استقدمه واجد علي شاه اللكنوي إلى "كلكته"، فذهب إليه، ومكث عنده إلى وفاته. ثم رجع إلى "لكنو"، وأقام به زمانا، ثم استقدمته نواب شاهجهان بيغم ملكة "بوبال"، فقرأت عليه بعض الكتب الطبية، وتطبّبت عليه. وكان حسن الصورة، مشكلا، ضخما، سميا، ذا بشاشة للناس، وتواضع، كثير الاعتناء بالمساكين، وكان لا يرجّح الغنيّ على الفقير في المعالجة. توفي بمدينة "لكنو" في ضعف المعدة يوم وضع حجر أساس كلية الطبّ الحديث (مديكل كالج) بـ "لكنو" على يد جورج الخامس ملك "جزائر بريطانيا"، و"الهند" وما وراء البحار. وكنت إذ ذاك في ذلك المجلس، فسمعت أنه توفي الآن، فظننت أن الطبّ اليوناني قد مات بوفاته، حتى قام مقامه الطبّ الغربي، وكان ذلك سلخ شوّال سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف. * * *