page 3977, entry [3335]Open original source
٢٨٠١ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سَلَمَة الضَّبِّيّ مولاهم ، ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تَوَلَّى (¬١) القضاءَ على "الرِّقَّة"، ثم وَلِيَ القضاء بـ "مدينة المنصور" وبـ "الشَّرْقِيَّة" * قال طَلْحةُ بن محمد بن جعفر: عُزِل إسماعيل بن حَمّاد بن أبي حنيفة، فاسْتُقْضِيَ مكانَه عبدُ الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة، مولى بني ضبَّة، وكان جَدُّه من أصحاب الدَّوْلَة، وكان هو من أصْحاب أبي حنيفة، حسنَ الفِقْه. وتقلَّد الحُكْم فى أيَّام المأمون، وما زال إلى أيّام المعْتصِم. ولما عزَل المأمون بِشْرَ بن الوليد، ضَمَّ عَمَلَه إلى عبد الرحمن بن إسحاق، وكان علَى قضاء "الشَّرْقِيَّة"، فصار على الحُكْم بالجانب الغَرْبِيّ بأسْرِه. انتهى. قال الخطيبُ: قول طلحة: "وكان من أصحاب أبي حنيفة"، يعني به أنَّه كان يَنْتَحِلُ في الفقه مذهَبَ أبي حنيفة، ولم يَرَ أبا حنيفة ولا أدْرَكَه. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في حَقِّه: عبد الرحمن بن إسحاق كان على قضاء مدينة الشَّرْقِيَّة، وكان من أصحاب الرَّأْي، وكان مُثْرِيًا (¬٢)، وكان جَمّاعا للمال، وكان قد وَلِي قبلَ ذلك قضاء "الرَّقَّة"، ثم قدِم "بغداد"، فوَلّاه المأمونُ قضاءَ الجانب الغربيِّ، وكان عبدُ الله بن طاهر سببَ وِلايَتِه، فوَلَّي عبدَ الرحمن، وكتَب له كُتُبَ أصْحاب الرَّأْي، وعُنِيَ بعدَ ذلك بحفظ الحديث، فحفِظ منه شيئا صالحا، إلى أن عُزِل في صفر، سنة ثمان وعشرين ومائتين. وتُوُفِّيَ سنة اثنتَيْن وثلاثين ومائتين، بِـ "فَيْدَ" (¬١)، في تَوَجُّهِه إلي "مكة"، في ذي القَعْدَة، ودُفِنَ بها. رحمه الله تعالى. * * *