Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٧٤٩ - الشيخ العالم الكبير العلامة عبد الحي بن عبد الحليم بن أمين الله ابن محمد أكبر بن أبي الرحم بن محمد يعقوب بن عبد العزيز بن محمد سعيد بن الشيخ الشهيد قطب الدين الأنصاري، السهالوي، اللكنوي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 3923, entry [3277]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 3923, entry [3277]Open original source
٢٧٤٩ - الشيخ العالم الكبير العلامة عبد الحي بن عبد الحليم بن أمين الله ابن محمد أكبر بن أبي الرحم بن محمد يعقوب بن عبد العزيز بن محمد سعيد بن الشيخ الشهيد قطب الدين الأنصاري، السهالوي، اللكنوي * العالم الفاضل النحرير أفضل من بثّ العلوم، فأروى كلّ ظمآن. ذكره الشيخ عبد الحي الحسني في كتابه "نزهة الخواطر"، فقال: ولد في سنة أربع وستين ومائتين وألف ببلدة "باندا". وحفظ القرآن، واشتغل بالعلم على والده، وقرأ عليه الكتب الدراسيّة، معقولا ومنقولا، ثم قرأ بعض كتب الهيئة على خال أبيه المفتي نعمة الله بن نور الله اللكنوى، وفرغ من التحصيل في السابع عشر من سنّه، ولازم الدرس والإفادة ببلدة "حيدر آباد" مدّة من الزمان، ووفّقه الله ﷾ للحجّ والزيارة مرّتين: مرّة في سنة تسع وسبعين مع والده، ومرّة في سنة ثلاث وتسعين بعد وفاته. وحصلت له الإجازة عن السيّد أحمد بن زيني دحلان الشافعي، والمفتي محمد بن عبد الله بن حميد الحنبلى بـ "مكّة المباركة"، وعن الشيخ محمد بن محمد الغربي الشافعي، والشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الحنفي الدهلوي بـ "المدينةْ المنوّرة"، ثم إنه أخذ الرخصة من الولاة بـ "حيدر آباد"، وقنع بمائتين وخمسين ربية بدون شرط الخدمة، وقدم بلدته "لكنو"، فأقام بها مدّة عمره، درّس، وأفاد، وصنّف، وذكر. وإني حضرت كجلسه غير مرّة، فألفيته صبيح الوجه، أسود العينين، نافذ اللحظ، خفيف العارضين، مسترسل الشعر، ذكيا، فطنا، حادّ الذهن، عفيف النفس، ورقيق الجانب، خطيبا مصقعا، متبحّرا في العلوم، معقولا ومنقولا، مطلعا على دقائق الشرع وغوامضه، تبحّر في العلوم، وتحرّى في نقل الأحكام، وحرّر المسائل، وانفرد في "الهند" بعلم الفتوى، فسارت بذكره الركبان، بحيث أن علماء كلّ إقليم يشيرون إلى جلالته. وله في الأصول والفروع قوة كاملة، وقدرة شاملة، وفضيلة تامة، وإحاطة عامة، وفي حسن التعليم صناعة، لا يقدر عليها غيره، وكان إذا اجتمع بأهل العلم، وجرت المباحثة في فنّ من فنون العلم، لا يتكلّم قطّ، بل ينظر إليهم ساكتا، فيرجعون إليه، بعد ذلك، فيتكلّم بكلام يقبله الجميع، ويقنعه كلّ سامع، وكان هذا دأبه على مرور الأيام، لا يعتريه الطيش، والحفة في شيء، كائنا ما كان. والحاصل أنه كان من عجائب الزمن، ومن محاسن "الهند"، وكان الثناء عليه كلمة إجماع، والاعتراف بفضله ليس فيه نزاع. وكان على مذهب أبي حنيفة في الفروع والأصول، ولكنه كان غير متعصّب في المذهب، يتتبّع الدليل، ويترك التقليد إذا وجد في مسألة نصّا صريحا، مخالفا للمذهب. قال في كتابه "النافع الكبير" ومن منحه (أي منح الله سبحانه): أني رزقت التوجّه إلى فنّ الحديث، وفقه الحديث، ولا أعتمد على مسألة ما لم يوجد أصلها من حديث أو آية، وما كان خلاف الحديث الصحيح الصريح أتركه، وأظنّ المجتهد فيه معذورا، بل مأجورا، ولكني لست ممن يشوّش العوام، الذين هم كالأنعام، بل أتكلّم الناس على قدر عقولهم، انتهي. وقال بعيد ذلك: ومن منحه: أنه جعلني سالكا بين الإفراط والتفريط، لا تأتي مسألة معركة الآراء بين يديَّ، إلا ألهمت الطريق الوسط فيها، ولست ممن يختار التقليد البحت، بحيث لا يترك قول الفقهاء، وإن خالفته الأدلة الشرعية، ولا ممن يطعن عليهم، ويهجر الفقه بالكلّية. انتهي. وقال في "الفوائد البهية" في ترجمة عصام بن يوسف: ويعلم أيضا أن الحنفيّ لو ترك في مسألة مذهب إمامه بقوة دليل خلافا لا يخرج به عن ربقة التقليد، بل هو عين التقليد في صورة ترك التقليد، ألا ترى أن عصام بن يوسف ترك مذهب أبي حنيفة في عدم الرفع، ومع ذلك هو معدود في الحنفية، ويؤيّده ما حكاه أصحاب الفتاوى المعتمدة من أصحابنا من تقليد أبي يوسف يوما الشافعي في طهارة القلّتين، وإلى الله المشتكى من جهلة زماننا، حيث يطعنون على من ترك تقليد إمامه في مسألة واحدة لقوّة دليلها، ويخرجونه عن مقلّديه، ولا عجب منهم، فأنهم من العوامّ، إنما العجب ممن يتشبّه بالعلماء، ويمشي مشيَهم، كالأنعام. انتهى. وكان مع تقدّمه في علم الأثر وبصيرته في الفقه له بسطة كثيرة في علم النسب والأخبار وفنون الحكمية، وكان ذا عناية تامة بالمناظرة، ينبّه كثيرا في مصنّفاته على أغلاط العلماء، ولذلك وجرت بينه وبين العلامة عبد الحق بن فضل حق الخير آبادي مباحثات في تعليقات حاشية الشيخ غلام يحيى على "مير زاهد رساله"، وكان الشيخ عبد الحق يأنف من مناظرته، ويريد أن لا يذاع ردّه عليه، وكذلك جرت بينه وبين السيّد صدّيق حسن الحسيني القَنُّوجى فيما ضبط السيّد في "إتحاف النبلاء" وغيره من "وفيات الأعلام"، نقلا عن "كشف الظنون" وغيره، وانجرتْ إلى ما تأباه الفطرة السليمة، ومع ذلك لما توفي الشيخ عبد الحي المترجم له تأسّف بموته تأسّفا شديدا، وما أكل الطعام في تلك الليلة، وصلّى عليه صلاة الغيبة، نظرا إلى سعة اطلاعه في العلوم والمسائل، وكذلك جرتْ بينه وبين العلامة محمد بشير السهسواني في مسألة شدّ الرحال لزيارة النبيّ ﵌. ومن مصنّفاته: في علم الصرف "التبيان شرح الميزان"، و "تكملة الميزان"، و"شرحه"، و"امتحان الطلبة في الصيغ المشكلة"، ورسالة أخرى، سماها "جار كل"، وفي النحو "خير الكلام في تصحيح كلام الملوك ملوك الكلام"، و "إزالة الجمد عن إعراب أكمل الحمد"، وفي المناظرة "الهدية المختارية شرح الرسالة العضدية". وفي المنطق والحكمة "هداية الورى إلى سواء الهدى"، و"مصباح الدجى في لواء الهدى"، و"علم الهدى" كلّها حواش على "حاشية غلام يحيى على مير زاهد رساله"، و"التعليق العجيب بحلّ حاشية الجلال على التهذيب"، و"حل المغلق في بحث المجهول المطلق"، و"الكلام المتين في تحرير البراهين"، و"ميسّر العسير في بحث المثناة بالتكرير"، و"الإفادة الخطيرة في بحث سبع عرض شعيرة"، و"دفع الكلال عن طلاب تعليقات الكمال"، و"المعارف لما في حواشي شرح الموافق"، و"تعليق الحمائل على حواشي الزاهدية على شرح الهياكل"، و"حاشية بديع الميزان"، ولم تتمّ هذه الأربعة، و"الكلام الوهبي المتعلّق بالقطبي"، و"تكملة حاشية النفيسي" لوالده. وفي النسب والأخبار: "حسرة العالم لوفاة مرجع العالم"، و"الفوئد البهيّة في تراجم الحنفية"، و"التعليقاب السنيّة على الفوائد البهيّة"، و"مقدمة الهداية"، وذيله المسمّى بـ "مذيلة الدراية"، و"النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير"، و"مقدمة السعاية"، و"مقدمة التعليق الممجد"، و"مقدمة عمدة الرعاية" و "إبراز الغيّ الواقع في شفاء العيّ"، و "تذكرة الراشد في ردّ تبصرة الناقد"، و"خير العمل بذكر تراجم علماء فرنكي محل"، لم تتمّ، و"النصيب الأوفر في تراجم علماء المائة الثالثة عشر" لم تتم، ورسالة أخرى في تراجم السابقين من علماء الهند، لم تتمّ. وفي الفقه والحديث: "السعاية في كشف ما في شرح الوقاية"، لم تتمّ، و"عمدة الرعاية حاشية شرح الوقاية"، و"التعليق الممجّد على موطّأ محمّد"، و"جمع الغرر في الردّ على نثر الدرر"، و"القول الأشرف في الفتح عن المصحف"، و"القول المنشور في هلال خير الشهور"، وتعليقه "القول المنثور"، و"زجر أرباب الربان عن شرب الدخان"، و"ترويح الجنان بتشريح حكم شرب الدخان"، و"الإنصاف في حكم الاعتكاف"، و"الإفصاح عن حكم شهادة المرأة في الإرضاع"، و"تحفة الطلبة في مسح الرقبة"، وتعليقه "تحفة الكملة"، و"سباحة الفكر في الجهر بالذكر"، و"إحكام القنطرة في أحكام البسملة"، و"غاية المقال فيما يتعلّق بالنعال"، وتعليقه "ظفر الأنفال"، و"الهسْهَسَة بنقض الوضوء بالقَهْقَهَة"، و"خير الخبر بأذان خير البشر"، و"رفع الستر عن كيفية إدخال الميت وتوجيهه في القبر"، و"قوت المغتذين بفتح المقتدين"، و"إفادة الخير في الاستياك بسواك الغير"، و"التحقيق العجيب في التثويب"، و"الكلام الجليل فيما يتعلّق بالمنديل"، و"تحفة الأخيار في إحياء سنّة سيّد الأبرار"، و "تعليقه نخبة الأنظار"، و "إقامة الحجّة على أن الإكثار في التعبّد ليس ببدعة"، و"تحفة النبلاء فيما يتعلّق بجماعة النساء"، و"زجر الناس على إنكار أثر ابن عباس"، و"الفلك الدوّار فيما يتعلّق برؤية الهلال بالنهار"، و"الفلك المشحون في انتفاع الراهن والمرتهن بالمرهون"، و"الأجوبة الكاملة للأسئلة العشرة الكاملة"، و"ظفر الأماني بشرح المختصر المنسوب إلى الجرجاني"، و"إمام الكلام فيما يتعلّق بالقراة خلف الإمام"، وتعليقه "الفوائد العظام"، و "تدوير الفلك في حصول الجماعة بالجن والملك"، و"نزهة الفكر في سبحة الذكر"، وتعليقه "النفحة"، و"القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم"، و"آكام النفائس في أداء الأذكار بلسان الفارس"، و"تحفة الثقات في تفاضل اللغات"، لم تتم، و"ردع الإخوان عما أحدثوه في آخر جمعة رمضان"، و"زجر الشبّان والشيبة عن ارتكاب الغيبة"، و"الآثار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة"، و"تبصرة البصائر في معرفة الأواخر" لم تتم، وجمع المواعظ الحسنة لخطب شهور السنة"، و"الآيات البينات على وجود الأنبياء في الطبقات"، و"دافع الوسواس في أثر ابن عباس"، و"السعي المشكور في ردّ المذهب المأثور"، و"الكلام المبرور في رد القول المنصور"، و"الكلام المبرم في رد القول المحكم"، و"نفع المفتي والسائل لجمع متفرّقات المسائل"، و "مجموعة الفتاوى" في ثلاثة مجلّدات. وكانت وفاته لليلة بقيتْ من ربيع الأول سنة أربع وثلاثمائة وألف، وله من العمر تسع وثلاثون سنة، ودفن بمقبرة أسلافه، وكنت حاضرا في ذلك المشهد، وكان ذلك اليوم من أنحس الأيام، اجتمع الناس في المدفن من كلّ طائفة وفرقة أكثر من أن يحصر، وفد صلّوا عليه ثلاث مرّات. قال الأسي الآسي محمد عبد العلي المدارسي، تجاوز عن ذنبه ربّ الأناسي: أنشدت تاريخات لعام وفاته من حال حياته ومماته، أولها مرثية، وهي هذه: أي عيش هنا وعيش أيش … إنما العيش عيشة الجنات فاتركوا كل ما به شر … بل خذوا جلّ ما به خيرات أي حي حياته أبد … أي نفس مماتها لم يات نبّهوا النفس أيّها الخلان … بخُفَات النفوس والنسَمَات وهو هذا الحديث موزونا … أكثروا ذكر هاذم اللذّات فاعلموا أنكم من الموتى … نفيكم قطّ ليس بالإثبات إن أنفاسكم مصيّرة … إنها بالعداد معدودات كل يوم تمرّ أعمار … من مرور الشهور والسنهات أيها الغافلون قد نمتم … أيقظوا نفسكم من الغفلات وا ثبوراه ثم يا أسفاه … أوْهِ قال الإناس والجنات لم يؤخّره موته أجلا … لم يزد ساعة من الساعات يومه كان ليلة ليلا … ليله كان ظلمةَ الحسرات سبّحت نفسُه بيا الله … هيهلتْ عند شدة الدورات الذي جاء موته فجأ … فبدأ أنه شهيدا مات كم من آت يجيئ في المحيا … كان يوم الممات كم من آت كم من ألف عليه قد صلّوا … مرّة بعد مرّة مرّات لهف الناسُ كلّهم لهفا … وجرت من عيونهم عبرات أيّ مَنْ مثله قد أعطاهم … كلّ وقت من الضروريات فلذا كان لدنَه يأتي … كلّ مَنْ في البلاد والقريات إن للجاهلين نازلة … إن أهل العلوم في العاهات أين من يختم الفتوى … أيّ مَن كان يدفع الشبهات أين من في العلوم مجتهد … أيّ مَن في الفنون ذو الملكات أيّ شخص كمثله حيّ … أيّ حيّ كمثله قد مات أين من كان مثله علما … صاحب البيّنات والآيات أين علامة يعلّمنا من … جواب السؤال في الخدشات أيّ من جاء مثله بالخير … كان يعطي بخفية صدقات فاح مسك الختام في فيه … لاح بدر الجمال في الوجنات مكرَم من مكارم الأخلاق … محسن من محاسن الكلمات أوتي الفضل والتقى طرا … ذلك فضل الإله من نعمات علم فحواه غاية التحقيق … فهم معناه غاية الغايات فاهتدى الخلق من هدايته … واستنارت بنوره الظلمات صدره شرح متن علم الدين … فيه ضاءت أشعّة اللَّمعات كان بالعلم شغله أبدا … لم يُضِع وقته من الأوقات أيّ من مثل ذلك العلام … بعلوم الرجال والطبقات من أتى بالجحود نعمته … فهو من منكري البدهيّات فهو ثاني المعلّم الأول … واحتوى طبعه طبيعيات كيف أوصاف علمه تحصى … هذه جملة من الجملات لم ترى العين شبهَه عينا … في إقام الأجور والطاعات إن خير الأمور أوسطها … ذلك وسط الطريق في الحسنات طبعه بالجلاء كالبيضا … قلبه بالصفاء كالمرآت إنه نعمة من النَّعما … إنه آية من الآيات ما رأينا كمثله أحدا … دفع الشكّ باليقينيات ناصر الشرع مقتدى الإسلام … ناصر الدين جميع الأشتات خرستْ عن بيانه لسن … عجزت عن مديحه أثبات رضى الله عنه إيمانا … قال أيضا له من الدعوات ربّ أدخله جنةَ المأوى … خالدا في القصور والغرفات موته كان ثلمة في الدين … إنه قال شافع لعصات * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1094116
Book record
shamela-819
Source record
1109155
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain