page 3890, entry [3239]Open original source
٢٧١٤ - العالم العامل والفاضل الكامل المولى عبد الحليم بن علي، رحمه الله تعالى * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، وقال: ولد ﵀ ببلدة "قسطموني"، ثم اشتغل بالعلم، وقرأ على علماء عصره، حتى وصل إلى خدمة المولى علاء الدين علي العربي، ولما توفي المولى المذكور ارتحل هو إلى "بلاد العرب"، وقرأ على علمائها، وحجّ. ثم سافر إلى "بلاد العجم"، وقرأ على علمائها، والتحق بطائفة الصوفية، وتربى عند شيخ يقال له: الشيخ المخدومي، ثم أتى إلى "بلاد الروم"، وسكن ببلدة "قسطموني" مدّة، ثم إن السلطان سليم خان قبل جلوسه على سرير السلطنة طلبه، وجعله إماما لنفسه، وصاحب معه، فوجده متفنّنا في العلوم، متحلّيا بالمعارف. وكان لذيذ الصحبة، طيب المحاورة، ولما جلس على سرير السلطنة جعله معلّما لنفسه، وعين له كلّ يوم مائة درهم، وأعطاه قرى كثيرة، وصاحب معه ليلا ونهارا، وتقرّب عنده، وحصلت له الحشمة الوافرة، والجاه العظيم. توفي رحمه الله تعالى سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة بمدينة "دمشق" بعد قفول السلطان سليم خان من "مصر" إلى "الشام". كان رحمه الله تعالى عالما صالحا، صاحب المعارف الجزيلة، والأخلاق الحميدة، كثر الإحسان، معينا للضعفاء والفقراء، وبالجملة كانت أيامه بكثرة إحسانه تواريخ الأيام. ﵀ الملك العلام. * * *