page 3885, entry [3234]Open original source
٢٧٠٩ - الشيخ الفاضل عبد الحليم بن تفضّل حسين بن محمد بن نظام الدين بن معز الدين العبّاسي الكرسوي، ثم اللكنوي، المتلقّب في الشعر بشرر، أحد العلماء المشهورين في الفنون الأدبية *. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد في شهر رجب سنة ست وسبعين ومائتين وألف ببلدة "لكنو". وسافر إلى "كلكته" سنة خمس وثمانين، وقرأ المختصرات على والده، ثم لازم المرزا محمد على الشيعي اللكنوي، وقرأ عليه الكتب الدراسية إلى "شرح السلّم" لحمد الله، ثم رجع إلى "لكنو"، وقرأ سائر الكتب على العلامة عبد الحي ابن عبد الحليم اللكنوي، وأخذ الفنون الأدبية عن المفتي عباس بن علي الشيعي التستري، ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ الحديث عن السيّد المحدّث نذير حسين الحسيني الدهلوي، وصحبه سنتين. ثم رجع إلى "لكنو"، واشغل مدّة بالتحرير في "أوده" أخبار الجريدة الأسبوعية بـ "لكنو"، ثم أنشأ صحيفة أسبوعية بنفقته، وسماها "المحشر"، وصنّف "رواية غرامية"، فتلقّيتْ بالقبول، واشتغل بالتصنيف، وظهر تقدّمه في الروايات، وصنّف حتى اليوم زهاء تسع وعشرين، وأنشأ جريدة أخرى، سماها "المهذّب"، وأنشأ "دلكداز"، مجلة شهرية تختصّ للمباحث الأدبية، وهي مستمرّة في الظهور، وسافر إلى "حيدر آباد" غير مرّة. وبعثه نواب وقار الأمراء وزير الدولة الآصفية مع ولده ولي الدين إلى "إنكلترا" سنة ١٣١١ هـ، فأقام بها سنتين، وتعلّم اللغة الإنكليزية، وصنّف بأمره "تاريخ السند"، فأعطاه خمسة آلاف من النقود صلة، وصنّف لأمره "تاريخ الأرض المقدّسة"، ومات الوزير، فرجع إلى "لكنو" سنة ١٣٢٣ هـ، وبعد ثلاث سنين طلبه المولوي عزيز مرزا أحد أركان الدولة إلى "حيدر آباد"، فأقام بها سنة. ثم رجع إلى "لكنو"، وأقام بها زمانا، ثم طلبه سنة ١٣٣٦ هـ صاحب "الدكن" إلى "حيدر آباد"، وأمره بتصنيف "تاريخ الإسلام"، ووظّفه بخمسمائة ربية شهرية، ورجع بأمره إلى "لكنو"، واشتغل بـ "تاريخ الإسلام". له مصنفات كثيرة، كـ "سيرة جنيد"، و "سيرة شبلي"، و "سيرة معين الدين الجشتي"، و "سيرة سكينة بنت الحسين"، و "سيرة حسن بن الصباح"، و "سيرة قرة العين"، و "سيرة الملكة زنوبيا"، و "سيرة قيس العامري"، و"تذكرة المشاهير"، وأما "تاريخ السند" فهو في مجلّدين، و "تاريخ الأرض المقدّسة" يشتمل على خمسة أجزاء: الأول في تاريخ الأمم السالفة قبل المسيح، والثاني: في المسيح والمسيحية، والثالث: في تاريخ العرب قبل الإسلام، والرابع: في تاريخ الهنود، والخامس: في سيرة سيّدنا محمد النبي الأمين، ﷺ. مات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وألف. * * *