page 3809, entry [3154]Open original source
٢٦٥٩ - الشيخ الفاضل عبد الجبار بن نُعْمان المعْتَزِلِيّ، رحمه الله تعالى * * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو أحدُ خَواصِّ تَيْمورُ، الذين طافوا معه البلادَ، وأهْلكوا العبادَ، وأظْهروا الظُّلْمَ والفسادَ. ذكره القاضي علاءُ الدين في "تاريخ حلب"، وقال: اجْتَمَعتُ به، فوجَدْتُه ذكَيًّا فاضلًا، وسألتُه عن مولِدِه، فقال: يكونُ لي نحوُ الأربعين، وتكلَّم مع عُلَماء "حلب" بحَضْرِة اللَّنْك، وكان مُعَظَّما عندَه. قال: ورأيتُ "شَرْح الهداية" لأكْمَلِ الدين، وقد طالَعَه عبدُ الجبار المذكور، وعلَّم على مَواضِعَ منه، ذكَر أنَّها غَلَطٌ. وذكرَه ابنُ المبْرد (¬١) في "الرياض"، وقال: كان له مَعْرِفةٌ بالفقه، والعلوم العقلية، وكانَ يَمْتَحِنُ العلماءَ ويُنَاظِرُهم بين يَدَي اللَّنْك، وهو من قِلَّة الدّين على جانبٍ كبير، تُوُفِّيَ سنة ثمان وثمانمائة. وذكره ابن عَرَب شاه في كتابه المتضمِّن لأخيار تَيْمور (¬٢)، وقال في فصل منه: وهذا الرجلُ، أعْنِي عبدَ الجَبَّار، كان عالمَ "تَيْمور" وإمامه، وممن يخوضُ في دِماء المسلمين أمامَه، وكان عالمًا فاضلًا، فقيهًا كاملًا، بَحَّاثًا، مُحَقِّقًا، أُصُولِيًّا، جَدَليًّا، مُدقِّقًا. وأبوه النُّعمان، في "سَمَرْقَنْدَ" كان، وهو في الفُرُع من أعْلَمِ أهْلِ الزَّمان، حتى كان يُقالُ له: النُّعمان الثاني، وكان من القائلين بعَدَمِ الرُّؤْيَة في الأُخْرَى، فأعْمَى الله تعالى بَصَرَه كبَصِيرتِه في الدنيا، وأكْثَرُ عُلَماء عصرِه بـ "ما وراء النَّهْرِ" قرأ عليه الفُروع، ونقلَ عنه مسائل المشْروع، ولا خلافَ في الفُروع بين أهْل السنة والاعْتِزال، وإنَّما اختلافهم في أصول الدين في مسائلَ معدودةٍ، سلكوا فيها سبيلَ الضَّلال. انتهى. * * *