page 3798, entry [3143]Open original source
٢٦٤٩ - الشيخ الفاضل عبد البَرِّ بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد - أربَع مُحَمَّدِين - بن محمود، أبو البَرَكات بن المحِبّ أبي الفضل ابن المحِبِّ أبي الوليد الحَلَبِيّ، ثم القاهرِيّ، ويُعْرَف كسَلَفِه بابن الشِّحْنَةِ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ في تاسع ذي القَعْدَة سنة إحْدَى وخمسين ثمانمائة بـ "حلب"، وانتقل منها صُحْبَةَ أبيه إلى "القاهرة"، وحَفِظ القرآن الكريم، وكُتُبا من مُخْتَصَرات العلوم. وسمع بـ "بَيْتِ المقْدِس" جمالَ الدين ابنَ جماعة، شيخَ "الصّالحية"، والحافظَ القَلْقَشَنْدِيّ، وغيرَهما. وسمع بـ "مصر" جماعةً من الحُفَّاظ. وأخذَ في الفقه عن العَلامة قاسم بن قَطْلوبُغا، والشُّمُنِّي، والكَافِيَجِيّ، وغيرهم. وأجيزَ بالإفتاء والتَّدْريس، وأفتَى، ودرَّس، وناب في القضاء، وحجَّ مع والدِه. وله النَّظْمُ والنَّثْر. وقد أوْرَد له السَّخاوِيّ في "الضوء اللامع" من الشعر قولَه (¬١): أأنْصارَ الشَّريعة لم تُراعوا … سيُفْنِي الله قوما مُلْحِدِينا ويُخْزِيهم وينْصُرُكم عليهم … ويَشْفِ صُدورَ قومٍ مُؤمِنينا قال السَّخاوِيّ: وهو - يعني هذا الشِّعْرَ - عندي بخَطِّه. والذي يظْهَرُ من كلام السَّخَاوِيِّ في تَرْجمة عبد البَرِّ هذا، أنَّه كان من المتَحامِلين عليه، المتَعصِّبين الكبار في إظهار مَساوِيه، وإخْفاء مَحاسِنه، كما هو دأبُه في حَقِّ أكثر العَصْرِيّ له، سَامَحَه الله تعالى. ومن شِعْره الذي نسَبه إليه في "الضَّوء اللامع" أيضًا، قولُه في هَجْوِ البِقاعِيّ (١): إنَّ البِقاعِيّ البَذِيَّ لِفُحْشِه … ولِكذْبِه ومِحالِه وعُقُوقِه لو قال: إنَّ الشمسَ تظهر في السماء … وقَفتْ ذَوو الألْبابِ عن تَصْدِيقِه والظّاهر أنَّه هو الذي هَجاهُ السَّلَمونِيّ (¬٢) الشاعر المشهورُ، بالقصيدة المشْهورة. * وما زالت الأشْرافُ تُهْجَى، وتُمْدَحُ * وأوَّلُ القصيدة: فشا الزُّورُ في مصرَ وفي جَنَاتِها … ولِمْ لا وعبدُ البَرِّ قاضي قُضاتِها ومنها أيضًا قولُه: فلو أمْكَنَتْه كعبةُ الله باعَها … وأبْطَلَ منها الحجَّ مَعْ عُمَرَاتِها إلى أن قال: وإسْلامُ عبد البَرِّ ليس يُرَى سِوَى … بعمِّته والكفرُ في سَنَماتِها ولقد أفْحَشَ السَّلَمونِيّ في هَجْوه، وكوَى فأنْضَجَ، والله تعالى يُسامِحُه. * * *