page 3704, entry [3047]Open original source
٢٥٥٨ - الشيخ العالم الكبير المحدّث البارع عبد الله (¬١) بن محمد بن يعقوب بن الحارث الأستاذ السبذموني * عن السمعاني أنه كان كثير الحديث، وكان معروفا بالأستاذ. ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين، ومات في شوّال سنة أربعين وثلاثمائة. أخذ عن أبي عبد الله بن أبي حفص الكبير عن أبيه عن محمد. وله "كشف الآثار الشريفة في مناقب أبي حنيفة". قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكره السمعاني في ذكر السبذموني، بعد ما ذكر أنه نسبة إلى "سبذمون" بضمّ السين أو فتحها، وفتح الباء، وسكون الذال المعجمة، وضم الميم، في آخره نون: قرية من قرى "بخارى" على نصف فرسخ. وقال: المشهور منها أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل الكلاباذي الفقيه الحارثي السبذموني، المعروف بالأستاذ، كان شيخا مكثرا من الحديث، غير أنه كان ضعيف الرواية، غير موثوق به فيما ينقله من الرواية، رحل إلى "خراسان"، و"العراق"، و"الحجاز"، وأدرك الشيوخ، حدّث عن محمد بن الفضل البلخي، والفضل بن محمد، والحسين بن الفضل البلخي، ومحمد بن يزيد الكلاباذي، وعبد الله بن واصل، وسهل بن المتوكّل، وعلي بن حسين بن جنيد الرازي، وموسى بن هارون الحافظ، وغيرهم. وذكره أبو بكر الخطيب الحافظ. وقال عبد الله الأستاذ: صاحب عجائب وغرائب ومناكير، وليس بموضع الحجّة. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال الحاكم: صاحب عجائب، وأفرد عن الثقات، سكتوا عنه، وكانت ولادته في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين، ومات في شوال سنة أربعين وثلاثمائة. وذكر القارئ أنه قد روى عنه ابن مندة، وأكثر عنه، وأنه صنّف "مسند أبي حنيفة"، ولما أملى مناقب أبي حنيفة كان يستملي عليه أربعمائة مستملي. قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكره اليافعي في "مرآة الجنان" في حوادث سنة ثلاث وسبعين وستمائة، حيث قال: فيها توفي قاضي القضاة شمس الدين عبد الله بن محمد الأذرعي الحنفي المشار إليه في عصره، مع الدين والتواضع والصيانة والعفّة، وسيأتي ذكر ولده، والأذرعي بفتح أوله، ثم الذال المعجمة الساكنة، ثم الراء المهملة المفتوحة، نسبة إلى أذرعات بكسر الراء، ناحية بـ "الشام"، ذكره السيوطي في "لب اللباب في تحرير الأنساب". قال صاحب "إعلاء السنن": قلت: له "كتاب كشف الآثار في مناقب أبي حنيفة"، وصنّف "مسند أبي حنيفة"، وما أملى مناقب أبي حنيفة، كان أبي يستملي عليه أربعمائة مستمل، ذكره الذهبي في "الميزان"، وقال: أكثر عنه ابن مندة، له تصانيف، ونقل عن ابن الجوزي أن أبا سعيد الرواس، قال: متهم بوضع الحديث. قال عبد الله بن محمد: أكبر وأجلّ من ابن الجوزي، ومن أبي سعيد الرواس، كذا في "الجواهر". قال الجامع: وصفه الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" بالحافظ، واحتج بمسنده لأبي حنيفة في "تهذيب التهذيب"، والخوارزمي في "جامع المسانيد"، من طالع مسنده الذي جمعه للإمام أبي حنيفة علم تبحّرَه في علم الحديث، وإحاطته بمعرفة الطرق والمتون، ووصفه بالإمام الحافظ. وفي "اللسان" قال الخيلي: يعرف بالإسناد، له معرفة بهذا الشأن، وهو لين، ضعّفوه. وروى عنه ابن عقدة، وأبو بكر بن دارم، والجعابي، وآخرون. قلت: فلو كان عبد الله بن محمد متّهما، متروكا، لم يكثر عنه الحافظ الإمام الجوال محدّث العصر ابن مندة، ولم يرو عنه الحافظ مثل ابن عقدة، والجعابي، وغيرهم. * * *