page 3585, entry [2959]Open original source
٢٤٧١ - الشيخ الفاضل عبد الله بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد بن على بن عبد الملك ، قاضي القضاة، أبو القاسم، ابن القاضي أبي المظَفَّر، ابن القاضي أبي الحسين، ابن قاضي القضاة أبي الحسن، ابن قاضى القضاة، أبي عبد الله الدّامَغانِيّ * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو أحدُ الأعْيان، من أولاد قاضي القضاة والعلماء والأئمة. وأُذِن للشّهود بالشّهادة عنده وعليه، فيما يُسَجِّله عن الإمام الناصر لدين الله، فلم يزلْ عَلَى ولايته إلى أن عُزِل، في ثامن عشر رجب، من سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ولَزِم منزلَه، وأُخْفِيَ ذِكْرُه مُدَّة طويلة، إلى أن تُوُفِّي رجلٌ، يُعْرَف بأبي الخَوافِي (¬١)، كان ناظرا في ديوان العَرْض، فظهرتْ له وَصِيَّةٌ إلى القاضي الدَّامَغانِيّ هذا، كانتْ بمبلغٍ من المال، فعُرضتْ على الخليفة، فلمّا رأى اسْمَه، قال: ما علمتُ أنّ هذا في الحياة إلى الآن. فأمَر بإحضارِه إلى دار الوزارة، وتقلَّد قضاء القضاة، فأُحْضِر يوم الاثنين (¬٢)، الخامس والعشرين من شهر رمضان، سنة ثلاث وستمائة، وقُلِّد قضاءَ القضاة، وشافَهَه بذلك الوزير ناصر الدين بن مَهْدِيّ العَلَوِيّ، وخَلَع عليه السَّوادَ، وقُرِيءَ عَهْدُه في جَوامِع "مدينة السلام"، وسَكَن بدار الخلافة المعَظَّمة، ولم يزلْ على ولايته إلى أن عُزِل، في الثالث والعشرون من رجب، سنة إحْدَى عشرة وستمائة، ولَزِمَ بَيْتَه. وكان محمود السِّيرَة، سديدا الأفعال، مَرْضِيَّ الطريقة، نَزِها، عفيفا، مُتديِّنا، عالما بالقضاء (¬١)، والأحكام، غَزير الفضل، كاملَ النُّبْل، له يدٌ طولَى في المذهب والخلاف، ويَعرفُ الفرائض والحساب، ويكتُب خَطًّا مَليحا حسنا، ويعرِف الأدبَ معرفةً حسنةً. قال ابنُ النَّجّار: سمع الحديث من والِدِه، وعمِّه قاضي القضاة أبي الحسن عليّ، ومن شيوخِنا أبي الفَرَج ابنِ كُلَيْبِ، وغيره، وحدَّث باليسير. وسمعته يقول: مَوْلِدِي في رجب، سنة أربع وستين وخمسمائة. ومات، رحمه الله تعالى، في سَلْخ ذي القَعْدة، سنة خمس عشرة وستمائة، وصلَّى عليه الحسين بن أحمد بن المهْتدِي (¬٢)، خطيبُ جامع القصْر، بـ "المدْرسةِ النِّظامية"، يوم الأحد، ودُفِن على أبيه، بنَهْر "القَلايين". رحمهما الله تعالى. * * *