page 3557, entry [2933]Open original source
٢٤٤٦ - الشيخ الفاضل عبد الأوَّل بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهّاب المرْشِدِيِّ المكِّيِّ * من البيت المشهور في "مكة". ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: وُلِدَ في شعبان، سنة سبع عشرة وثمانمائة. ونشأ بـ "مكة"، فحفظ القرآن الكريم، و"الأربعين النبويَّة"، و"العُمْدَة" للنَّسَفِيّ، و"المنار"، و"الكافية" في العربية لابن الحاجب، و"مختصر القُدورِيّ" في الفقه، وغيرَ ذلك من كتب القراءات وغيرها. وعَرَض على جماعة، وأجازُوه، وتفقَّه بأبيه، وبالسَّعْدُ الدِّيْرِيّ، وابنِ الهُمام، وهو أجَلُّ من أخَذَ عنه، وبه انْتفَع، كتب له إجازةً، وصفَه فيها: بالشيخ الإمام، سَليلِ العلماء الأماثِل. وأذِن له أنْ يُقْرِئَ ما شاء من العلوم العقلية والنقلية، ويُفْتِيَ ويُدَرِّسَ، وكان يُجِلُّه، ويُعظِّمه، ويُثْنِي عليه بالفضل والذكاء. وأخذ عن الحافظ ابن حَجَر، وقرأ عليه، وسمع منه، ومدَحه، ووصَفه بالفاضل، الماهر، والأوْحَد، مُفيد الطالِبين، فخر المدرِّسين. وأذِن له في إفادة ما ألّفه وأنْشأه، لمن أراد ذلك منه. ورحل إلى "اليمن" و"الشام" وغيرهما، وأخذ عن جماعة كثيرين. وكان فصيح العبارة، قَوِيَّ المباحَثَة، حسن الخطِّ، لطيفَ الشِّكْل، غايةً في الذَّكاء، مُفنِّنا، يحفظ جُملةً من الأدبيّات. وكان له في ابن عَرَبِيّ ظَنٌّ جميل، واعتقادٌ حسَن، كما ذَكَره السَّخاوِيُّ، قال: وكلَّمْتُه في ذلك مِرارا فما أفاد، وله معي ما جَرَياتٌ لطيفة، ومُكاتَبات ظَريفَة، أثْبَتُّها في موضعٍ آخَر. وذكر أنَّه ماتَ غريبا بـ "الشام"، سنةَ تسع وسبعين وثمانمائة (¬١). رحمه الله تعالى. * * *