Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٤١٤ - الشيخ الإمام العالم الكبير فريد الدين عالم بن العلاء الإندربتي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 3471, entry [2890]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 3471, entry [2890]Open original source
٢٤١٤ - الشيخ الإمام العالم الكبير فريد الدين عالم بن العلاء الإندربتي * أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول والعربية. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: له "الفتاوى التاتارخانية" في الفقه المسمّى بـ "زاد السفر"، صنّفه في سنة سبع وسبعين وسبعمائة للأمير الكبير تاتارخان، وسمّاه باسمه، وكان فيروز شاه يريد أن يسمّيه باسمه، فلم يقبله لصداقة كانتْ بينه وبين تاتارخان، كما في "كلزار أبرار". قال الفاضل الجلبي في "كشف الظنون": هو كتاب عظيم في مجلّدات، جمع فيه مسائل "المحيط البرهاني"، و"الذخيرة"، و"الخانية"، و"الظهيرية". وجعل الميم علامة لـ "لمحيط"، وذكر اسم الباقي، وقدّم بابا في ذكر العلم، ثم رتّب على أبواب "الهداية"، وذكر أنه أشار إلى جمعه الخان الأعظم تاتارخان، ولم يسمّه، ولذلك اشتهر به. وقيل: إنه سمّاه "زاد المسافر". ثم إن الإمام إبراهيم بن محمد الحلبي، المتوفى سنة ستّ وخمسين وتسعمائة لخّصه في مجلّد، وانتخب منه ما هو غريب، أو كثير الوقوع، وليس في الكتب المتداولة، والتزم بتصريح أسماء الكتب، وقال: متى أطلق "الخلاصة"، فالمراد به "شرح التهذيب"، وأما المشهورة فتقيد بالفتاوى. انتهى. وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب: "زاد المسافر" في الفروع، وهو المعروف بـ "الفتاوى التاتارخانية" لعالم بن علاء الحنفي، المتوفّى سنة ٢٨٦ هـ ستّ وثمانين ومائتين، انتخبها إبراهيم بن محمد الحلبي، أوله: الحمد لله ربّ العالمين. انتهى. وأنت تعلم ما ذكرنا من سنة وفاته، لعلّه التبس عليه عدد السبع بالاثنين، لأنهما متقاربان في الشكل، فالمظنون أنه توفي سنة ستّ وثمانين وسبعمائة. ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: قرأتُ بخطِّ صاحبِنا الفاضل البارع، أحمد جلبِي بن قاضي القضاة حسن بن عبد المحسن، ما صورته: قال العبدُ الملْتجِي إلى رحمة الغَفّار، المنْتَسِبُ إلى الأنصار، عالم ابن العَلا، عصمَه الله من الزيغ والهوى، وهَداه إلى المنْهَج السَّوا. ثم قال أحمد جلبي المذكور: هذه عبارة صاحب "الفتاوى التاتارخانيَّة"، في أوَّلها. انتهى. وأما أنا فلم أقِفْ له على ترجمة سوى ما ذكَر، وإن وقفتُ على شيء سوى ذلك ألْحَقْتُه هنا، والله الموفِّق للصَّواب. وذكره المفتي شبير أحمد القاسمي في مقدمة تحقيقه على "الفتاوى التاتارخانية"، وقال: إنني لم أقفْ على جملة وافرة مفصّلة من أحوال صاحب "الفتاوى التاتارخانية"، ولم أظفر بسنّ ولادته، غير أنّ بعض المؤرّخين البارزين في "الهند" ذكروا شذرات من أحواله في كتبهم، وحاصلها: أن صاحب "الفتاوى التاتارخانية" هو الإمام فريد الدين عالم بن العلاء الإندربتي الدهلوى الحنفي، المتوفى سنة ٧٨٦ هـ. كان من أجلّ العلماء الكبار في زمنه، وله شغف بالفقه، والفتاوى، والأصول العربية. فلأجل ذلك نشأت الروابط العلمية بينه وبين الخان الأعظم الأمير تاتارخان، الذي كان قائد الجيش في عصر السلطان فيروز تغلق في "الهند"، وكان متديّنا، يحبّ العلماء، ويجالسهم، وهو الذي أشار الإمام فريد الدين عالم بن العلاء إلى تأليف "الفتاوى التاتارخانية"، فاشتغل عالم بن العلاء بتصنيفها امتثالا لأمره، وتفخيما لشأنه، ولم يزل يجتهد، ويسعى، ويقلّب الأوراق من أكثر من مائة كتاب، حتى فرغ من تأليفها في سنة سبع وسبعين وسبعمائة من الهجرة، وفي هذه السنة مضت على إمارة السلطان فيروز تغلق مدّة خمس وعشرين سنة. ومن أهمّ ما استفيد من كتب التاريخ أن الأمير تاتارخان توفي قبل تكميل "الفتاوى التاتارخانية"، وتوفي المصنف عالم بن العلاء في عصر السلطان فيروز تغلق سنة ٧٨٦ هـ ست ثمانين وسبعمائة من الهجرة، وتوفي السلطان فيروز تغلق ٧٩٠ هـ سنة تسعين وسبعمائة من الهجرة (¬١). وقال المؤرّخ الكبير محمد إسحاق البهتي في كتابه المسمّى بـ "علم الفقه في شبه القارة الهندية" الهند وباكستان (بر صغير باك وهند مين علم فقه) ناقلا عن "تاريخ فيروز شاهي" أن الأمير تاتارخان توفي بعد مضي سنوات من جلوس فيروز تغلق على عرش المملكة، وتم الانتهاء من تأليف "الفتاوى التاتارخانية" في سنة سبع وسبعين وسبعمائة بعد ما مضت خمس وعشرون سنة على إمارة فيروز تغلق، فعلم بذلك أن تاتارخان توفي قبل تكميل "الفتاوى التاتارخانية".
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093894
Book record
shamela-819
Source record
1108933
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain