Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٣٦٣ - الشيخ الفاضل العالم المحدث ضياء الله بن محمد غوث الشطاري الكواليري

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 3366, entry [2817]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 3366, entry [2817]Open original source
٢٣٦٣ - الشيخ الفاضل العالم المحدّث ضياء الله بن محمد غوث الشطاري (¬١) الكواليري * كان من ذرّية الشيخ فريد الدين العطّار، صاحب "تذكرة الأولياء". ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: سافر في صغر سنّه إلى "كُجْرَات"، وقرأ العلم على الشيخ وجيه الدين نصر الله العلوي الكجراتي، وأخذ الحديث عن الشيخ محمد بن طاهر بن علي الكجراتي، ولازمه عشر سنين، وأرسل إليه والده الخرقة، رجع إلى "كواليار" (¬١) بعد وفاة أبيه سنة سبعين وتسعمائة، وأقام بها زمانا، ثم دخل "أكبرآباد"، وسكن بها، وصرف خمسا وثلاثين سنة في نشر العلم والمعرفة. وكان شيخا وقورا، عظيم الهيئة، عارفا بدقائق التصوّف والتفسير والحديث وأقوال المشايخ، حلوّ الكلام، يدرّس في علوم عديدة، حصل له القبول التامّ عند عوام أهل البلد والوجاهة عند الأمراء، استقدمه أكبرشاه بن همايون السلطان غير مرة، وتمتع بصحبته. وذكره البدايوني في "تاريخه"، وقال: إني لقيته بـ "أكبرآباد" سنة سبعين وتسعمائة، فحضرت بين يديه بدون معرف يعرفنيه، فحيّيتُه على الوجه المسنون، فشقّ عليه، لأنه كان معتادا بالآداب المرسومة، فسألني: من أين أنت قادم؟ فقلت: من "سَهْسَوَان"، وكان الوالي بها أحد أصحاب والده محمد غوث، فنظر إلىّ بعين الاحتقار، وسألني عن علوم قرأتها، فقلت: إني كنت قرأت صغار الكتب الدرسية في كلّ علم وفن، فطفق يستهزأ بي، وأشار إلى بعض أصحابه - وقد رأيت ذلك - فقال ذلك الرجل: إني شممت رائحة عطرة، فتشوش دماغي بذلك، فقال رجل آخر: قد عضّه كلب كلب مرّة، فكلما يشقّ رائحة عطرة يتشوش بها دماغه، ويجن ويؤذي الناس يعضدّهم إلى الشيخ من الأقطار البعيدة لينالوا مآربهم، وهو لا يقدر أن يعالج من يعضه الكلب العقور! فقالوا: إنك تستطيع أن تعالجه؟ فقلت: نعم، فقالوا: ما العلاج؟ فقلت: النعال والأحجار تضرب بها على رأسه، فلمّا علم الشيخ أن سهامه لم تصب الغرض رجع إلى مكانه، واشتغل بذكر الله سبحانه وفتح القرآن، وشرع في الدرس يتكلّم عن بعض آيات سورة البقرة، وفسّرها بالغرائب، فقلت: هل هي مستندة إلى تفسير يعتمد عليه؟ فقال: إني أقول: من باب الإشارة، وهو واسع، فقلت: هل هو من الحقيقة أو المجاز؟ فقال: من باب المجاز، فقلت: ما العلاقة بين معناه الحقيقي والمجازي؟ فبهتَ، وصار يخبط خبطَ عشواءَ. انتهى. توفي لثلاث ليال خلت من رمضان سنة خمس وألف، كما في "مآثر الأمراء". * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093848
Book record
shamela-819
Source record
1108887
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain