Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٢٤٣ - الشيخ الفاضل شقيق بن إبراهيم أبو علي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 3251, entry [2693]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 3251, entry [2693]Open original source
٢٢٤٣ - الشيخ الفاضل شَقيق بن إبراهيم أبو عليّ ، البَلْخِيّ الإمام الزاهد، العابد، المشهور بالولاية* *. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: صحِبَ أبا يوسف القاضي، وقرأ عليه كتاب "الصلاة". ذكره أبو اللّيْث في "المقدِّمة". وهو أستاذ حاتم الأصَمّ (¬١)، وقد تقدَّم. وصَحِبَ أيضا إبراهيم بن أدْهَم. وأسْنَدَ عن أبي هاشم الأُبُلِّيّ (¬٢)، عن أنس، رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله ﷺ، قال: "من أخذ من الدنيا من الحلال حاسبَه الله، ومَن أخذَ من الحرام عذَّبه الله، أُفٍّ للدنيا وما فيها من البَلايا، حلالها حساب، وحرامها عِقابٌ". وهو أوَّل من تكلَّم في كُورَة "خُراسان" في علوم الأحْوال. وكانتْ له دنيا واسعة، فخرج منها، وتزهَّد. قال ابن ابنِه عليّ بن محمد بن شقيق: كان لجَدِّي ثلاثمائة قرية، قدَّمها جميعا بين يديه. ورُوِيَ في سبب تَوْبته، أنه كان من أبناء الأغنياء، فخرج في تجارة إلى أرض "التُّرك"، وهو حَدَث، فدخل بيت الأصنام، فرأى خادمها، فقال له: إن لك صانعا حيّا عالما قادرا، فاعْبُدْه ولا تعبُد هذه الأصنام، التي لا تضرُّ ولا تنفع. فقال له: إن كان قادرا كما تقول، فهو يرزقُك وأنت في بلدك، فلم تَعَنَّيتَ إلى هنا؟ فانْتَبَه شقيق، وأخذ في الطريق. قال شقيق: خرجتُ من ثلاثمائة ألف درهم، ولبستْ الصُّوف عشرين سنة، وأنا لا أعلم، حتى لقيتُ عبد العزيز بن أبي روّاد، فقال لي: يا شقيق، ليس الشأنُ في لبس الصُّوف، وأكْلِ خبزِ الشعير، أنما الشأنُ في المعرفة، وأن تعبدَ الله ولا تشركَه شيئا. فقلتُ: فسِّر لي هذا. فقال: يكونُ جميعُ ما تعمله خالصا لله تعالى، ثم تلا: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا … ﴾ الآية (¬١). وتكون بما في يد الله أوْثَقَ منك بما في أيْدي المخلوقين، ثم يكون الإخلاص منك في جميع ما تعملُه لله تعالى. وقال شَقيق: قرأت القرآن عشرين سنة، حتى مَيَّزْتُ الدنيا من الآخرة، فأصَبْتُه في حرفين، وهما في قوله تعالى: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (¬٢). ومحاسن شقيق وفضائله ومناقبه تتجاوز حدَّ الحَصْر، وهي مُتَحَمِّلةٌ لأن تُفْرَدَ بتأليف مستقلِّ، وفي هذا القدْر كفاية. مات، رحمه الله تعالى شهيدا سنة أربع وتسعين ومائة. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093752
Book record
shamela-819
Source record
1108791
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain