Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٠٦٥ - الشيخ الفاضل سعيد بن أوس بن ثابت، أبو زيد الأنصاري، الفقيه، النحوي، اللغوي.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 3031, entry [2497]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 3031, entry [2497]Open original source
٢٠٦٥ - الشيخ الفاضل سعيد بن أَوْس بن ثابت، أبو زيد الأنصاري، الفقيه، النَحوي، اللُّغَويّ *. ذكره التميمي في "طبقاته"، فقال: هو أحد أصحاب الإمام الأعظم، رضي الله تعالى عنه. رُوي عنه أنه قال في مَن أَسْقَط أرْبعَ سَجداتٍ، ولم يذكُرْها إلا في آخر صلاته: يُتِمُّ صلاتهَ، فإذا جلس سجدَ أربع سَجَداتٍ، ثم يتشهَّد، يُسَلِّم، ثم يسجُدُ سَجْدَتَي السَّهوِ بعدَ السلام. ذكره ابن العوَّام، ووثَّقه جَزَرَةُ وغيرُه. وذكره الذَّهَبي في "الميزان"، عن ابن حِبّان تلْيينَه. وذكره الخطيب في "تاريخه"، فقال: حدَّث عن عمرو بن عُبَيْد، وشُعبة، وإسرائيل، وأبي عمرو بن العلاء. روى عنه أبو عُبيد القاسم بن سلام، ومحمد بن سعد الكاتب، وأبو حاتم السِّجِسْتانِيّ، وأبو زيد عمر بن شَبَّةَ، وأبو حاتم الرَّازيُّ، وأبو العَيْناء محمد بن القاسم، وغيرهم. وكان ثِقةً ثِبْتا، من أهل "البصرة"، وقدم "بغداد". وروَى الخطيب أنه من ذُرِّيّة ثابت بن زيد الأنْصاريِّ، أحَدِ السِّتَّة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ. وعن أبي عثمان المازِنِيِّ، أنه قال: كُنا عند أبي زيد، فجاءه الأصْمَعِيّ، فأكَبَّ على رأسه، وجلس، قال: هذا عالمنا ومُعلِّمنا منذ ثلاثين سنة، فبَيْنا نحن كذلك، إذ جاء خَلَفٌ الأحمَرُ، فأكبَّ على رأسه، وجلس، وقال: هذا عالمنا، ومُعلِّمنا منذ عشرين سنة. وكان مع دينه ووَرعِه كثيرَ النوادر واللطائف، قال: وقفتُ على قَصَّابٍ، وقد أخرج بَطْنَيْن سَمينين مَوْفورين، فعلَّقهما، فقلتُ: بكم البَطْنان؟ فقال: بمَصْفَعان يا مَضْرَطان. قال: فغطَّيْتُ رأسي، وفَرَرْتُ؛ لئلا يسمع الناسُ، فيضحكون مني. ورُوي أنه قال: كُنتُ بـ "بغداد"، فأردتُ الانْحدار إلى "البصرة"، فقلت لابن أخي: اكْتَرِ لنا، فجعل يُنادي: يا مَعْشَرَ الملاحون. فقلتُ له: ويلك، ما تقول! فقال: جُعِلْت فِداك، أنا مولَعٌ بالنَّصْب. وعن رَوْح بن عُبادة، قال: كنا عند شُعْبَة، فضَجِر من الحديث، فرمى بِطَرْفه، فرأى أبا زيد سعيد بن أوس في أخْرَيات الناس، فقال يا أبا زيد: اسْتَعْجَمَتْ دارُ مَيٍّ ما تُكلِّمنا … والدارُ لو كلَّمتْنا ذاتُ أخبارِ (¬١) إليّ يا أبا زيد. فجاءه، فجعلا يتناشَدان الأشعار، فقال بعضُ أصحاب الحديث لشعبة: يا أبا بِسْطام، نَقْطَع إليك ظُهور الإبل لنسْمعَ منك حديثَ رسول الله ﷺ، فتدَعُنا وتُقْبِلُ على الأشعار! قال: فرأيت شعبةَ قد غَضِبَ غَضبا شديدا، ثم قال: يا هؤلاء، أنا لا أعلم بالأصْلَحِ لي، أنا والله الذى لا إله إلا هو في هذا أسْلَمُ منه في ذاك. ورُوي أن بعضَ أصحاب الحديث سرَق نَعْلَ أبي زيد، فكان إذا جاء أصحاب الشِّعر والغَريب والأخبار، رَمى بثيابه، ولم يتفَقَّدْها، وإذا جاء أهْلُ الحديث جَمعها كلَّها، وجعلها بين يديه، وقال ضُمَّ يا ضَمَّام، واحْذَرْ لا تنام. ورُويَ أن أبا زيد سُئل عن أبي عَبَيْدة والأصْمَعِيّ، فقال: كذَّابان. وسُئِل عنه، فقالا: ما شئتَ من عفافٍ وتقوى وإسلام. مات سنة خمس عشرة ومائتين، رحمه الله تعالى. وذكره في "الدُّر الثمين"، وذكر له عِدَّة مصنّفات، منها: كتاب "مراتب النحويين"، وكتاب "إيمان عثمان"، وكتاب "حِيلَة ومَحَلة"، وكتاب "القوس"، وكتاب "الهَوش والبَوش" (¬١)، وكتاب "الإبل والشاء"، كتاب "خَلْق الإنسان"، وكتاب "الأبيات"، وكتاب "المطر"، وكتاب "النَّبات والشجر"، وكتاب "اللغات"، وكتاب "قراءة أبي عمرو "، وكتاب "النوادر"، وكتاب "الجَمع والتَّثنية"، وكتاب "بُيوتات العرب"، وكتاب "تخْفيف الهَمْز"، وكتاب "الواحد"، وكتاب "الجُود والبخل"، وكتاب "الوحوش"، وكتاب "الفرق"، وكتاب "السُّؤدد"، وكتاب "فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ" (¬٢)، وكتاب "المشافهات"، وكتاب "غريب الأسماء"، وكتاب "الأمثال"، وكتاب "المصادر"، وكتاب "المجالس"، وكتاب "المنطق"، وكتاب "التَّصاريف". قال ومن شعره: إذا كنتَ لم تَعْفُ عن صاحب … أساء وعاتَبْتَه إن عَثَرْ تَبيتُ بلا صاحبٍ فاحْتَمِل … وكُنْ ذا وفاءٍ وإن هو غَدَرْ قال المحدّث الكبير العلامة ظفر أحمد العثماني، صاحب "إعلاء السنن": هو النحوي البصري، يروى عن عوف الأعرابي، وأبي عمرو بن العلاء، وسعيد بن أبي عروبة، وسليمان التيمي، وابن عون، وابن جريج، وغيرهم. وعنه أبو عبيد القاسم بن سلام، وخلف بن هشام البزار، وأبو حاتم السجستاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو مسلم الكجي، وغيرهم. قال ابن معين: كان صدوقا، وقال صالح جزرة: كان ثقة، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: كان يحمد القول فيه، ويرفع شأنه، ويقول: هو صدوق، وقال المبرد: كان أبو زيد كثير السماع من العرب، ثقة، مقبول الرواية، روى له الترمذي، وأبو داود، وقال الحاكم في "المستدرك": كان ثقة ثبتا، وقال عبد الواحد: كان ثقة مأمونا عندهم، وقال الأزهري في "التهذيب" وثّقه أبو عبيد، وأبو حاتم، وقال ثعلب: يصدق من"التهذيب" (٤ - ٥). انظر: أبو حنيفة وأصحابه المحدثون ص ١٩٠. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093589
Book record
shamela-819
Source record
1108628
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain