page 2962, entry [2453]Open original source
٢٠٢١ - الشيخ الفاضل المحدّث الجليل والمفسّر الكبير العلامة سراج الإسلام بن المنشئ محمد عبد المجيد بن المنشئ فيض الدين الكملائي *. ولد ١٢٩٩ هـ في قرية "دَشْدُونا" من مضافات "بَرْهَمَنْبَاريه" من أعمال "كُمِلا" من أرض "بنغلاديش". ماتت أمّه وعمره فوق سنة، ثم مات أبوه وعمره سبع سنين، فتربّى في حجر جدّه الكريم، وقرأ مبادئ العلم عنده، ثم التحق بالشيخ المولوي يعقوب، وقرأ عليه مبادئ العلم من العربي والأردو والفارسي، ثم التحق بمدرسة، وقرأ على شيخه المولى محمد إدريس، ثم سافر إلى "داكا"، والتحق بالمدرسة الحمّادية، وقرأ فيها أربع سنين، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بمدرسة "رامبور"، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها خمس سنين، وقرأ الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. ثم التحق بقسم علوم القرآن والتفسير، وقرأ فيها سنة، وبعد إتمام الدراسة وصل إلى وطنه، واتصل بالجامعة اليونسية بـ "برهمنبارية"، ودرّس فيها سبعا وسبعين سنة متوالية. درّس كتب النحو والصرف والمنطق والبلاغة والأدب والفقه والأصول والعقائد والتفسير والحديث، وعيّن شيخ الحديث سنة ١٣٨٦ هـ بعد أن توفي فخر بنغال العلامة تاج الإسلام، ثم عيّن مديرا لها سنة ١٣٩٤ هـ بعد أن توفي مديرها العلامة المفتي رياضة الله. من شيوخه: العلامة السيّد حسين أحمد المدني، وشيخ الأدب العلامة إعزاز علي، وأستاذ الكل العلامة رسول خان، وشيخ المعقولات العلامة إبراهيم البلياوي، والمفتي محمد شفيع، والعلامة عبد السميع، رحمهم الله تعالى رحمة واسعة. بايع في الطريقة على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وبعد وفاته بايع مرة ثانية على يد الشيخ المحدّث دلاور حسين الفِنُوَائي، ثم بعد سنين أجازه شيخه للإصلاح والتلقين. كان قوىّ الحفظ، سريع الملاحظة، يكاد يكشف حجب الضمائر، ويهتك أسرار السرائر، دقيق النظر، قوىّ الحجّة، ذا نفوذ عجيب على جلسائه. حررت تقاريره التي ألقاها في حلقة درسه لـ "مشكاة المصابيح"، وسميت بـ "التقرير الفصيح في حلّ مشكلات المصابيح"، وجمعت مواعظه، وسميت بـ "مواعظ سراجي". توفي ٢٢ شعبان سنة ١٤٢٧ هـ، وصلى على جنازته ابنه العلامة منير الزمان السراجي، وحضر فيها ألوف من الناس، ودفن في مقبرة آبائه. * * *