page 2895, entry [2403]Open original source
١٩٧٣ - الشيخ الفاضل زكريا بن أبي زائدة، أبو يحيى *. واسم أبي زائدة ميمون بن وداعة. كوفي، من كبار الرواة. روى عن الشعبي، وغيره. وروى عنه الثوري، وشعبة، وغيرهما. وروى له الشيخان، وكان ثقة. خرج في البعوث إلى الديلم غازيًا، ثم انصرف إلى "الكوفة". ذكره أبو القاسم الرافعي في "تاريخ قزوين". وروى فيه بسنده عنه، وعن مسعر، وسفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء، رضي الله تعالى عنه، أن النبي ﷺ كان إذا نام يتوسّد يمينه، ويقول: "اللهم قِني عذابك يومَ تَبْعَثُ عبادك" (¬١). وروى أيضًا بسنده عنه، أنه قال: قرأت على محراب رجل بـ "قزوين": فَلا تَغُرَّنَّكَ الآمالُ يا رَجُلُ … واعْمَلْ فليس وراءَ الموتِ مُعْتَمَلُ واعملْ لِنَفْسِكَ لا تَشْقَى بِعِيْشَتِها … قبلَ الفراق إذا ما جاءك الأجَلُ واحذَرْ فإِنَّ مجيء الموتِ مُقْتَرِبٌ … فلا يَغُرَّنَّكَ التَّسْرِيفُ والأمَلُ توفي سنة تسع وأربعين ومائة. وقيل: ثمان. وقيل: سبع. رحمه الله تعالى. حكى عنه ابنه يحيى، الآتي في بابه إن شاء الله تعالى، أنه كان يقول له: يا بُنيّ، عليكَ بالنعمان بن ثابت، فخذ عنه قبل أن يفوتك. قال يحيى: ورُبما عرضت عليه فتياه فيعجب به، كذا في "الجواهر". قلت: وفيه أيضا عن أسد بن الفرات، كان أصحاب أبي حنيفة الذين دوّنوا الكتب أربعين رجلا، فكان في العشرة المتقدّمين أبو يوسف، وزفر، وداود الطائي، وأسد بن عمرو، ويوسف بن خالد السمتي، ويحيى بن زكريا، وهو الذي كان يكتب لهم ثلاثين سنة. وقال القاري في "مناقبه" عن عبد الرحمن بن حاتم الرازي أنه أول من صنّف الكتب بـ "الكوفة"، وإنما صنّف وكيع على كنبه اهـ. ورقم الحافظ ليحيى وأبيه كليهما للستة. والله تعالى أعلم. * * *