Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٩٧٢ - الشيخ الفاضل زكريا بن بيرام بن زكريا الرومي، أصله من ولاية "أنكورية".

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 2892, entry [2402]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 2892, entry [2402]Open original source
١٩٧٢ - الشيخ الفاضل زكريا بن بيرام بن زكريا الروميّ، أصله من ولاية "أنكورية " *. وكان مولده بدار السلطنة السنية، "قُسطنطينية" المحمية، في أوائل سلطنة السلطان سليمان خان (¬٢)، عليه الرحمة والرضوان. واشتغل، وحصل، إلى أن صار من أعيان فضلاء "الديار الرومية"، وصار ملازمًا من المولى الفاضل العلامة محمد أفندي، المعروف بمعلول أمير، وكان جل انتفاعه به، وقد كان رفيقًا في الاشتغال عليه بـ "الديار المصرية" للإمام العلامة مفتي "الديار المصرية" الشيخ علي القدسي. ثم إن صاحب الترجمة صار مدرّسًا بمدارس متعدّدة؛ منها: إحدى المدارس الثمان، ومدرسة السلطان سليم خان بمدينة "قُسطنطينية". ثم ولي منها قضاء "حلب"، وأقام بها مدّة، وعُزل منها لا إلى منصب. ثم صار قاضيًا بمدينة "بروسة"، ثم عزل، وصار بعد ذلك قاضيًا بـ "قسطنطينية". ثم ولى قضاء العسكر بولاية "أناطولي"، ثم عزل منه، وعُين له من العلوفة كل يوم مائة وخمسون درهمًا عثمانيًا، بطريق التقاعد. وكان في ولاياته كلّها محمود السيرة، مشكور الطريقة، والرعايا راضون منه، داعون له، غير أنه كان محسودًا على علمه وفضله وتقدّمه، وما عزل من منصبٍ من هذه المناصب إلا بتحريك الأعداء، وتدبير الحسّاد، وسعي من لا يخاف الله تعالى. وقد اجتمعت بحضرته العلية، في سنة "اثنتين وتسعين وتسعمائة" مرّات عديدة، وأوقفني على بعض تحريراته وكتاباته، فرأيت من ذلك ما يُبهج الناظر، ويسر الخاطر، ويقول لسان حاله كم ترك الأول للآخر؛ فمن ذلك: "حاشية" على سورة الأعراف، و "حاشية" على "الهداية" من كتاب الوكالة إلى آخر "الهداية"، و"حاشية" على "صدر الشريعة" و "حاشية" على "شرح المفتاح" و "حاشية" على "حاشية التجريد"، وله غير ذلك من الرسائل المفيدة. وله نظم بالعربية والفارسية والتركية. وبالجملة فهو من مفاخر تلك البلاد، أدام الله النفع بوجوده، آمين. ثم بعد كتابة هذه الترجمة بمدة مديدة قدمت إلى "الديار الرومية"، فرأيته قد ولى قضاء العسكر بولاية "روميلي" (¬١)، وقضاة ولايته ومدرسوها وملازموها راضون عنه، شاكرون منه، داعون له، لأنه يعاملهم بالإنصاف، ويُعطى كل ذيْ حقّ حقّه، لا تأخذه في ذلك لومة لائم، ولا يصده عنه رهبة ظالم. ثم بعد مدّة من الزمان فوّض إليه منصب الفتوى بـ "الديار الرومية"، وسائر الممالك الإسلامية، وصار يكتب الفتاوى على الأسئلة كتابة جيّدة، بعبارات رائعة فصيحة. وكانت في بدايته في الكتابة نهاية كثير ممن ولى هذا المنصب، لأن أكثرهم ما كانوا يُحصلون الرسوخ في الكتابة، ويسلمون من الخطأ، وسبق القلم، والمؤاخذة في غالب فتاواهم، إلا بعد مدّة طويلة. وأما صاحب الترجمة، فإن أول كتاباته كأواخرها، سالمة من الطعن فيها، والمؤاخذة عليها، فحصل بولايته للعلماء والأفاضل والطلبة وسائر من ينتمي إلى العلم فرح كثير، وسرور زائد، وظنوا أن الزمان تنبه لهم، وأقبل عليهم، فما مضى إلا مدة يسيرة، وأصابته عين الكمال، وتوفي إلى رحمة الله تعالى فجأة، بدار السلطنة السنية، وهو جالسٌ على الصفة المتصلة بالباب المعروف بـ "باب همايون"، الذي تدخل منه الوزراء، وقضاة العسكر، وأرباب الدولة، لعرض المهمّات على السلطان محمد خان، نصره الله تعالى، وكان المفتي المذكور ينتظر جلوس السلطان محمد خان، للسلام عليه، وتهنئته بالعيد، وهو عيد .... (¬١). وخلف، رحمه الله تعالى من الأولاد الكبار، المعدودين في جملة السادات الأخيار، عدة لا تحضرني الآن أسماؤهم، ولكن أعرف منهم قدوة الأفاضل، وكثر الفواضل، قاضي القضاة بـ "الديار المصرية"، يحيى أفندي (¬١)، [متع الله المسلمين بطول بقائه] (¬٢). كان مولده في سنة "تسع وتسعين وتسعمائة". ورُبى في حجر العلم والعمل، والصيانة عن ارتكاب الحطأ والزلل، "إلى أن" صار ممن يُشار إليه بالأنامل، وتعقد عليه الخناصر (¬٣). انتهى. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093532
Book record
shamela-819
Source record
1108571
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٩٧٢ - الشيخ الفاضل زكريا بن بيرام بن زكريا الرومي، أصله من ولاية "أنكورية". — shamela-819 · Hadith Research Library