Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفاة زفر في البصرة وكلام أهل العلم في زهده في الدنيا

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 2889, entry [2400]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 2889, entry [2400]Open original source
وفاة زفر في البصرة وكلام أهل العلم في زهده في الدنيا: سبق بيان سبب اتصال زفر بأبي حنيفة وملازمته لمجلسه أكثر من عشرين سنة، وقد روى الصيمري عن عبد الله بن محمد الشاهد عن مكرم عن أحمد بن محمد عن مليح بن وكيع عن أبيه، قال: لما مات أبو حنيفة أقبل الناس على زفر، فما كان يأتي أبا يوسف إلا نفر يسير، النفسان والثلاثة. وكان زفر يكنى بأبي خالد، وبأبي الهذيل، وكان من أهل "أصبهان"، ومات أخوه، فتزوّج بعده بامرأة أخيه، فلمّا احتضر دخل عليه أبو يوسف وغيره، فقالوا له: ألا توصي يا أبا الهذيل! فقال: هذا المتاع الذي ترونه لهذه المرأة، وهذه الثلاثة الآلاف (¬١) الدرهم هي لولد أخي، وليس لأحد عليّ شيئ، ولا لي على أحد شيئ، وكان زفر شديد العبادة والاجتهاد. وقال الصيمري أخبرنا عمر بن إبراهيم عن مكرم عن محمد بن أحمد بن يعقوب السدوسي، قال: حدّثنا جدّي -وهو يعقوب بن شيبة بن الصلت المالكي- قال: زفر بن الهذيل عنبري من أنفسهم يكنى أبا الهذيل، وكان قد سمع الحديث، ونظر في الرأي، فغلب عليه، ونسب إليه، ومات بـ "البصرة"، وأوصى إلى خالد بن الحارث (الحافظ)، وعبد الواحد بن زياد، وكان أبو الهذيل يلي الأعمال، ومات وهو والي "أصبهان"، وكان أخوه صباح بن الهذيل على صدقة بني تميم، وزفر هو زوج أخت خالد بن الحارث، ومات في أول خلافة المهدي سنة ثمان وخمسين ومائة. وكلام يعقوب بن شيبة هذا لا غبار عليه، إلا أن جعل وفاته في أول خلافة المهدي فيه وقفة، لأنه نصّ ابن خلكان وغيره على أن وفاته في شعبان من سنة ١٥٨ هـ، فيكون وفاته قبل وفاة المنصور بأربعة أشهر، وسبق أن نقلنا من "ثقات ابن حبان" وفاته في ولاية أبي جعفر المنصور، وقال أحمد بن خلف وعبد الباقي بن قانع في رواية المرزباني عند الصيمري أن زفر مات سنة ١٥٨ هـ، وفيها مات المنصور، وإسرائيل بن يونس. وحكى أبو خازم عن بكر العمي أن زفر توفي سنة ١٥٨ هـ، وهو ابن ثمان وأربعين سنة، كما ذكره ابن أبي العوام. وعن بشر بن القاسم، سمعت زفر يقول: لا أخلف بعد موتي شيئا أخاف عليه الحساب، فلمّا مات قوّم ما في بيته، فلم يبلغ ثلاثة دراهم، ولما احتضر قال له أبو يوسف وغيره: أوص، فقال: هذا المتاع لزوجتي، وهذه الثلاثة الآلاف الدرهم لولد أخى -وكان تزوّج امرأة أخيه بعد وفاته- وأما أنا فليس لي على أحد شيئ، ولا لأحد عليّ شيئ، كما في "مفتاح السعادة" و"المناقب الكردرية". وعن إبراهيم بن سليمان قال: كنا إذا جالسنا زفر لي نقدر أن نذكر الدنيا بين يديه، فإذا ذكرها واحد منا قام من المجلس، وتركه وكنا نتحدّث فيما بيننا أن الخوف قتله، كما في "الكردرية". وقال النواوي في "تهذيب الأسماء": كان جامعا بين العلم والعبادة، وكان صاحب حديث، ثم غلب عليه الرأي، قال ابن أبي حاتم: روى عن الحجّاج بن أرطاة، وروى عنه أبو نعيم (الفضل بن دكين)، وحسان بن إبراهيم، وأكثم بن محمد (والد يحيى)، قال أبو نعيم: كان زفر ثقة مأمونا، دخل "البصرة" في ميراث أخيه، فتثبّث به أهل "البصرة"، فمنعوه الخروج منها. قال يحيى بن معين: زفر صاحب الرأي، ثقة، مأمون. قال ابن قتيبة: توفي بـ "البصرة".
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093530
Book record
shamela-819
Source record
1108569
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
وفاة زفر في البصرة وكلام أهل العلم في زهده في الدنيا — shamela-819 · Hadith Research Library