Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

نماذج من أقوال زفر وأجوبته في المسائل

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 2875, entry [2393]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 2875, entry [2393]Open original source
نماذج من أقوال زفر وأجوبته في المسائل: روى ابن أبي العوام عن الطحاوي عن محمد بن الحسن بن مرداس عن أبي بكرة العطّار عن أبي عاصم النبيل، قال قال ابن الهذيل: من قعد قبل وقته ذلّ، يعني من جعل لنفسه مجلسا خاصّا لنشر العلم قبل أن يتكامل في العلم فضحته شواهد الامتحان، وتكشف جهله بأخطائه في أجوبة المسائل. وكم من ناشئ يعتريه الغرور، فيظنّ بنفسه الاستغناء عن أستاذه، فيستقلّ بمجلس في العلم قبل أوانه، ثم يعود إلى رشده، فيرجع إلى ملازمة شيخه. وبه إلى ابن مرداس عن زيد بن أخزم عن أبي عاصم عن زفر في رجل باع من رجل جارية بألف درهم على أن ينقده الثمن فيما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع بينهما. قال: البيع فاسد. وروى ابن أبي العوام عن الطحاوي عن أبي العبّاس الأيلي عن زيد بن أخزم عن عبد الله بن داود: سألت زفر بن الهذيل عن قرض الخبز، فقال لي: لا يجوز إلا وزنا. وروى ابن أبي العوام عن محمد بن عبد الله بن سعيد البصري عن إسحاق بن إبراهيم الشهيدي عن يحيى بن يمان عن سفيان عن زفر عن قيس بن حبتر، قال: مثل عمر بن عبد العزيز في بني أمية كمثل مؤمن آل فرعون. وروى ابن أبى العوام عن الطحاوي عن إبراهيم بن مرزوق عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن الأشعث الحمراني عن عبد الواحد بن صبرة، قال: كنت عند القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر، وعندهما إياس بن معاوية، فسألهما رجل عن رجل، قال لامرأته: أنت طالق إن. فلم يدريا ما يجيبان به، فقالا: أفته يا أبا واثلة! فقال إياس: هذا رجل أراد أن يطلّق امرأته، فلم يفعل. قال الأنصاري: فذكرت ذلك لزفر بن الهذيل، فقال: أخطأ إياس، هذا رجل طلّق، وأراد أن يستثني، فلم يفعل. وروى ابن أبي العوام عن أبي بكر محمد بن هارون بن حسان البرقي عن بكر بن القاسم عن يحيى بن المغيرة القرشي عن سعيد بن أوس. قال: سمعت زفر يقول في رجل أسقط سجدة من كعة، فاستوى قائما قبل أن يفتح فاتحة الكتاب: إنه يخرّ ساجدا، ثم يعود إلى استئناف عمله. وروى ابن أبي العوام عن الطحاوي عن بكّار بن قتيبة عن هلال بن يحيى، قال: سألت أبا يوسف عن رجل له مائتا درهم حال عليها حولان، قال: في الحول الأول خمسة دراهم، ولا شئ عليه في الحول الثاني، فقلت له، فإن زفر يقول: إن عليه عشرة دراهم. فما حجّتك عليه؟ قال: ما حجّتي على رجل يزعم في مائتي درهم أربعمائة درهم. قال بكّار: تكرّر الأحوال عليها. وقال أبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" في ترجمة زفر: رجع عن الرأي، وأقبل على العبادة. لكن هذا وهم منه، لأن الذي ترك الرأي، وأقبل على العبادة هو صديقه داود الطائي، كما سبق. وأما زفر نفسه فممّن جمع بين الفقه والعبادة. والرأي المستمدّ من الكتاب والسنة ليس بشئ يرجع عنه، وإنما الذي يستحقّ الهجر هو الرأي المستند إلى الهوى، دون الكتاب والسنة، وأصحابنا براء من ذلك. وزفر عاش فقيها، يستعمل الرأي واليقظة في الفهم، ومات فقيها ذا بصارة في الرأي والفقه، ولم يكن يرى أن الرأي والفهم في دليل الحكم مما يتاب منه. ومن الدليل على ذلك ما حدّثه ابن أبي العوام عن الطحاوي عن ابن أبي عمران عن أبي نعيم الفضل بن دكين: دخلت على زفر، وقد احتضر، وهو يقول في حال: لها مهر، وفي حال: لها ثلث مهر. أهكذا يكون من رجع عن الرأي! ﵁. وساق أحمد بن محمد بن سعيد التميمي عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول كما رأيت بخطّ الحافظ البرزالي: جاء رجل إلى أبي حنيفة، فقال: إني شربت البارحة نبيذا، ولا أدري طلّقت امرأتي أم لا؟ قال: المرأة امرأتك، حتى تستيقن أنك قد طلّقتها. ثم جاء إلى سفيان الثورى، فقال: يا أبا عبد الله! إني شربت البارحة نبيذا، ولا أدري طلّقت امرأتي أم لا؟. قال: اذهب، فراجعها، فإن كنت قد طلّقتها، لم تضرّك المراجعة شيئا. ثم أتى شريك بن عبد الله، فقال: يا أبا عبد الله! إني شربت البارحة نبيذا، ولا أدري طلّقت امرأتي أم لا؟ قال: اذهب، فطلّقها، ثم راجعها، ثم أتى زفر بن الهذيل، فقال: يا أبا الهذيل! إني شربت البارحة نبيذا، لا أدري أطلّقت امرأتي أم لا؟ قال: هل سألت غيري، قال: نعم، أبو حنيفة، قال: فما قال لك؟ قال: المرأة امرأتك حتى تستيقن أنك قد طلّقتها، قال: الصواب ما قال، فهل سألت غيره؟ قال: سفيان الثوري. فما قال لك!؟ قال: اذهب، فراجعها، فإن كانت قد طلّقتها، فقد راجعتها، وإن لم تكن طلّقتها لم تضرّك المراجعة شيئا. قال: ما أحسن هذا، قال فهل سألت غيره؟ قال شريك بن عبد الله، قال: فما قال لك؟ قال: اذهب، فطلّقها، ثم راجعها. قال: فضحك زفر، ثم قال أضرب لك مثلا: رجل مرّ بثعب يسيل ماء، فأصاب ثوبه قال أبو حنيفة: ثوبك طاهر، وصلاتك تامة، حتى تستيقن أمر الماء، وقال لك سفيان: اغسله، فإن بك تجسّسا فقد طهر، وإن بك نظيفا زاده نظافة، وقال لك شريك: اذهب فبل عليه، ثم اغسله. اهـ. وتلك نماذج من آرائه وأجوبته.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093523
Book record
shamela-819
Source record
1108562
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain