page 2865, entry [2389]Open original source
اتصال زفر بأبي حنيفة: قال الصيمري: أخبرنا عبد الله بن محمد الأسدي، قال: أخبرنا أبو بكر الدامغاني الفقيه، قال: أخبرنا الطحاوي، قال: أخبرنا محمد بن عبد اليه بن أبي ثور، قال: أخبرني محمد بن وهب، قال: كان سبب انتقال زفر إلى أبي حنيفة أنه كان من أصحاب الحديث. فنزلت به وبأصحابه مسألة، فأعيتهم، فأتى أبا حنيفة، فسأله عنها، فأجابه في ذلك، فقال له: من أين قلت هذا؟ قال: لحديث كذا، وللقياس من جهة كذا. ثم قال له أبو حنيفة: فلو كانت المسألة كذا ما كان الجواب فيها؟ قال: فكنت فيها أعيا مني في الأول، فقال: الجواب فيها كذا من جهة كذا. ثم زادني مسألة أخرى، وأجابني فيها، وبين وجهها. قال: فرحت إلى أصحابي، فسألتهم عن المسائل، فكانوا فيها أعمى مني، فذكرت لهم الجواب، وبينت لهم العلل، فقالوا: من أين لك هذا؟ فقلت: من عند أبي حنيفة. فصرت رأس الحلقة بالثلاث المسائل. ثم انتقل إلى أبي حنيفة، فكان أحد العشرة الأكابر، الذين دوّنوا الكتب مع أبي حنيفة. اهـ. وساق ابن فضل الله العمري في "مسالك الأبصار" هذا الخبر بنصّه بطريق الطحاوي.