Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

باب

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 2863, entry [2387]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 2863, entry [2387]Open original source
ب أب ي حنيفة أبو الهذيل زفر العنبري البصري بن الهذيل بن (زفر بن الهذيل بن) قيس بن سليم بن مكمل بن قيس بن ذهل بن ذؤيب بن جذيمة بن عمرو بن حنجور بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان على ما ساق ابن خلكان نسبه في "وفيات الأعيان" تبعا للواقدي في غير ما زدته بين قوسين، تعويلا على رواية أبي بشر الدولابي، كما سيأتي *. وفيما ساق أبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" بعض مخالفة لذلك. وقد ترجم لزفر أبو الشيخ في "طبقات المحدّثين بأصبهان" -وهي محفوظة بظاهرية "دمشق"- وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" - وهو مطبوع في "ليدن". ولد الإمام زفر بن الهذيل في "أصبهان" سنة ١١٠ هـ في عهد ولاية أبيه هناك، وكانت وفاته بـ "البصرة" سنة ١٥٨ هـ في شهر شعبان فيما ذكره ابن خلكان، فتكون وفاته قبل وفاة المنصور العبّاسي بأربعة أشهر، لأنه توفي في ٧ ذي الحجّة من السنة، وشذّ يعقوب بن شيبة، فقال: توفي زفر في أول خلافة المهدي بن المنصور المذكور، فتابعه من تابعه، لكن الجمهور علي الرواية الأولى، وأسند الصيمري إلى يعقوب بن شيبة السدوسي أنه قال: زفر بن الهذيل عنبري من أنفسهم، يكنى أبا الهذيل، وكان قد سمع الحديث، ونظر في الرأي، فغلب عليه، ونسب إليه، ومات بـ "البصرة"، وأوصى إلى خالد بن الحارث، وعبد الواحد بن زياد، وكان أبوه الهذيل يلي الأعمال، ومات وهو والي "أصبهان"، وكان أخوه صباح بن الهذيل على صدقة بن تميم، وزفر هو زوج أخت خالد بن الحارث، ومات في أول خلافة المهدي سنة ثمان وخمسين ومائة. وأول خلافة المهدي منتصف ذي الحجّة من السنة بعد وفاة والده أبي جعفر المنصور بـ "مكة" سابع ذي الحجّة، فلا تكون وفاة زفر في أول خلافة المهدي ما دامت وفاته في شعبان من السنة كما سبق، وسأعيد الكلام في وفاته في آخر هذه الرسالة، إن شاء الله تعالى. قال ابن أبي العوام: حدّثني محمد بن أحمد بن حماد عن زكريا بن خلاد الساجي، ثنا الأصمعي قال داود بن يزيد المهلب (¬١) عن أبيه، فقال لابنه مخلد: استأذن لي على أبيك، فاستأذن له عليه، فدخل، فقال: السلام عليك أيها الأمير! قدرك أعظم من أن يستعان عليك، أو يستعان، (قال جاء زفر بن الهذيل إلى يزيد بن المهلّب وهو في حبس الحجّاج بك، وقد حملت خمسين حمالة، وقد قصدتك. فقال: قد أمرت لك بها، وشفعتها بمثلها. فقال زفر: والله لا أقبل منها شيئا. فقال له يزيد: ولم ذلك؟ قال: إني بذلت لك من وجهي أكثر مما بذلت لي من مالك. فخرج، ولم يقبل منه شيئا. قال ابن أبي العوام: قال أبو بشر (الدولابي): زفر بن الهذيل هذا هو جدّ زفر بن الهذيل الفقيه صاحب أبي حنيفة) اهـ. والمهالبة في عهد الدولة الأموية كانوا كالبرامكة في الدولة العباسية في الجود وعلوّ المنزلة، وحال يزيد بن المهلّب في الجود في "تاريخ ابن خلكان" و"تاريخ ابن كثير" وغيرهما. وكان ما بين الحجّاج وبين يزيد بن المهلّب هذا ساء جدا، حتى حبسه الحجّاج على خلاف رضا عبد الملك، وهو يجود هذا الجود، وهو في المحبس، وهذا ما لا نظير له بين الأجواد، وعدم قبول زفر هذا البذل يدلّ على شهامته البالغة، بعد أن رأى أريحية بن المهلّب هذه، وخالد بن الحارث المذكور في كلام يعقوب بن شيبة من بني العنبر، ومن الحفّاظ الثقات. وقال أبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان": كان الهذيل والد زفر بـ "أصبهان" في خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملك، وكان ينزل قرية "بزاءان"، وكان له ثلاثة بنين: الكوثر، وهرثمة، وزفر. انتهى. ولم يستوف أبو نعيم ذلك ذكر إخوانه، كما رأيت. وقد سبق في كلام يعقوب بن شيبة ذكر صباح بن الهذيل في عداد إخوة زفر. والله أعلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093518
Book record
shamela-819
Source record
1108557
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain