page 2719, entry [2274]Open original source
١٨٧٤ - الشيخ العالم الكبير المحدّث رحمة اللَّه بن عبد اللَّه بن إبراهيم العمري السندي المهاجر إلى "المدينة المنوّرة " *. ولد بـ "دربيله" من أعمال "السند"، ونشأ بها على فضل عظيم، ورحل إلى "كجرات" مع أبيه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، وأخذ الحديث عن الشيخ علي بن محمد بن غريق الخطيب المدني صاحب "تنزيه الشريعة"، وعن غيره من أئمة الحديث، ثم عاد إلى "الهند"، ومعه الشيخ عبد اللَّه بن سعد اللَّه السندي، فأقام بـ "كجرات"، وكانت له كالوطن لطول اللبث وامتداد الإقامة بها قبل الرحلة إلى المشعر الحرام، فدرّس بها أعواما، وأخذ عنه خلق لا يحصون بحدّ وعدّ. وكان صاحب تقوى وعريمة، كان لا يقبل النذور عند إقامته في "الحجاز" لنوع شبهة فيها، وكان السلطان العثماني يبعث بها إلى الشيخ على بن حسام الدين المتقي لقسمتها على المحاويج والعلماء، وعاد إلى "مكّة" المباركة في آخر عمره. وله مصنّفات. منها: "كتاب المناسك"، أوله: الحمد للَّه أكمل الحمد على ما هدانا للإسلام، إلخ. شرحه نور الدين على بن سلطان محمد القارئ الهروي سنة ١٠١٢ هـ، سمّاه "المسلك المقتسط في المنسك المتوسّط"، وله "منسك صغير"، شرحه على المذكور سنة (١٠١٠ هـ)، وسمّاه "هداية السالك في نهاية المسالك"، ذكره الجلبي في "كشف الظنون"، وله تلخيص "تنزيه الشريعة عن الأحاديث الموضوعة" لشيخه علي بن محمد الخطيب، وهو في غاية اللطف من الاختصار، ذكره القنوجي في "أبجد العلوم". وقد ذكره الحضرمي في "النور السافر"، قال: إنه كان من العلماء العاملين، وعباد اللَّه الصالحين ﵀، وطبق بعض الفضلاء في تاريخ موته بحساب الجمل، فجاء "رحمة اللَّه قد نال مراده"، وزاد في العدد اثنين، وذلك مسامح فيه عند أهل هذا الفن، خصوصًا إذا كان التاريخ مناسبا للحال، ثم قال: وقد أشار صاحبنا الشيخ الفاضل محمد بن عبد اللطيف الجامي المكّي الشهير بمخدوم زاده في القصيدة التي رثاه بها، فقال: رحمة اللَّه لا تفارق مثوي … رحمة اللَّه بالحيا والغمام قال: وبالجملة فإنه كان بقية السلف الصالح ﵀. انتهى. توفي لثمان خلون من محرّم سنة أربع وتسعين وتسعمائة. * * *