Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٨٦٢ - الشيخ الفاضل راجح بن داود بن محمد بن عيسى بن أحمد الهندي الأحمدآباي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 2707, entry [2262]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 2707, entry [2262]Open original source
١٨٦٢ - الشيخ الفاضل راجح بن داود بن محمد بن عيسى بن أحمد الهندي الأحمدآباي *. ولد في تاسع صفر سنة إحدى وسبعين وثمانمائة بـ "أحمدآباد" (¬١)، ونشأ بها يتيما لوفاة أبيه في ثاني سني مولده، فقرأ على بلديه محمود بن محمد المقرئ الحنفي في النحو والصرف والمنطق والأصلين والعروض وغيرها، بحيث كان جلّ انتفاعه به، وعلى مخدوم ابن برهان الدين الحنفي المعاني والبيان، وعلى محمد بن التاج الحنفي الهيئة والكلام، وبرع في الفنون ونظم الشعر، مع جودة الفهم، لقيني في أوائل سنة أربع وتسعين بـ "مكة" وكان قد قدم هو وأخوه قاسم وعمّهما للحجّ، فأدركوا الحجّ في التي قبلها، وكانت الوقفة الجمعة، فحجّوا، ثم توجّهوا للزيارة النبوية، ثم عاد، وقرأ عليّ جميع "شرحي" لألفية الحديث من نسخة حصلها الثلاثة بخطوطهم، وانتهى من قراءته في ربيع الأول، وامتدحني بأبيات كتبتها فيما امتدحت به، كتبت له إجازة هائلة مشتملة على أمور مهمة في نحو ثلاثة كراريس، وأثبت له من جملتها ترجمة البدر الدماميني لسؤاله في ذلك، لكونه مات في "الهند"، وزدت له ترجمة الغلاء البخاري الحنفي، ونبهت على تكفيره لابن عربي، وتكفير من يعتقده، ويعتقد مقاله، وجاء انتفاعه بذلك في دفع من يعتقده، ويشتغل بتصانيفه لكون العلاء معروف الجلالة بينهم، بحيث قرأ عليه صاحب كلبرجا، وكان يرسل له الهدايا الجزيلة، ثم نبهت على دخول الصلاح الأقفهسي أيضًا بلاد "الهند"، ولازمني في غضون قراءته، هو وأخوه، حتى سمعا عليّ من أول "البخاري" إلى قبيل قصّة عكل وعرينة بنحو صفحة، وهو في النصف الثاني منه، وكذا من الصيد والذبائح، وهو أول الربع الأخير منه إلى باب خواتيم الذهب، واختصّ هو بسماع المسلسل من لفظي بشرطه، وبثلاثة أحاديث من عشارياتي، وبحديث عن أبي حنيفة، وبمصنّفي في ختم "البخاري"، وأعطيت منه نسخة وبسماعه بقراءة غيره لبعض شرحي لـ "تقريب النووي"، وغير ذلك، ووصفه بالشيخ الفاضل البارع الكامل المفنّن المعين المجيد المفيد الفهّامة البسّامة الناظم العالم الأوحد الأمجد نخبة المحصّلين، وتحفة الطالبين، من برَّز في كثير من العلوم العقلية، وتحرّز في مباحثه ومناظرته فيما نرجو عن العصبية، بارك اللَّه تعالى فيه، وتدارك باللطف جميع حركاته، وسائر الخير الذي يرتجيه، وسلمه سفرا وحضرا، وألهمه أسباب الخيرات زمرا، وأنه ممن اشتغل في بلاده بنفسه على أكابر علمائه في فنونهم، واستعمل معهم اللين والرفق، حتى اشتمل على مضمونهم، ثم هاجر لقضاء فرضه، وإمضاء ما به يتوصّل لقصده، ونقي عرضه، إلى أن قلت: وقد استدللت حين قراءته ومخالطته على مزيد براعته، وبديع تصوره، ومنيع تعرفه في تنويعه، وتدبره، وتأسفه على عدم طول المدة، ليحظى ببلوغه من هذا الشأن قصده، ولكنه على كل خير مانع، ورب مكثر فاقه من هو بما أتقنه قانع، وقد استفاد، وأفاد، واستعاد ما قد يخفى فيه المراد، وحقق، وتوثق، واغتبط، وارتبط، وأنشد في غضون ذلك، والدخول في هذه المسالك طائفة ممن حضر معه، وصور الفضيلة التي شاهدها منه أبياتا امتدح بها المصنف بليغة في معناها للعارف المنصف، فكان ذلك من تتمات فضائله، ومهمات الدلائل على لطفه، وحسن شمائله، بحيث اشتهرت بالمسجد الشريف فضيلته، وتقررت أوصافه وفطنته. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093435
Book record
shamela-819
Source record
1108474
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain