page 2671, entry [2218]Open original source
١٨٢٣ - الشيخ الفاضل داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان أبو سليمان الطائي البصري *. نزل "بغداد"، وحدّث بها عن شعبة، وحمّاد بن سلمة، وغيرهما. وروى عنه جماعة؛ منهم: محمد بن إسحاق الصغاني، وغيره. قال العباس بن محمد الدُّوري (¬١): سمعت يحيى بن معين، وذكر داود بن المحبر، فأحسن عليه الثناء، وذكره بخير، وقال: ما زال معروفًا بالحديث، يكتب الحديث، وترك الحديث، ثم ذهب، فصحب قومًا من المعتزلة فأفسدوه، وهو ثقة. وروى الخطيب (¬٢) بسنده عن العبّاس بن محمد المذكور، أنه قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: داود بن المحِبر ليس بكذّاب. قال يحيى: وقد كتبتُ عن أبيه المحبر بن قحذم، وكان داود ثقة، ولكنه جفا الحديث، ثم حدّث. قال -أعني الخطيب- بعد نقله كلام ابن مَعين هذا: قلتُ، حال داود ظاهرة في كونه غير ثقة، ولو لم يكن له غير وضعه كتاب "العقل" بأسره لكان دليلًا كافيًا على ما ذكرته. ثم روى بسنده إلى أبي الحسن علي بن عمر، أنه قال: كتاب "العقل" وضعه أربعة: أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر، فركبه بأسانيد غير أسانيد (¬١) ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء، فركبه بأسانيد أخر، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي، فأتى بأسانيد أخر. أو كما قال الدارقطني. وروى الذهبي، بسنده إلى ابن ماجه (¬٢): حدّثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدّثنا ابن المحبر، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، مرفوعًا: "ستفتح مدنة يقال لها "قزوين"، من رابط فيها أربعين ليلة كان له في الجنة عمود من ذهب، وزمردة خضراء على ياقوتة حمراء، لها سبعون ألف مصراع من ذهب، كلّ باب فيه زوجةٌ من الحور العين". قال الذهبي: فلقد شان ابن ماجه "سننه" بإدخال هذا الحديث الموضوع فيها. ومات داود بـ "بغداد"، يوم الجمعة، لثمان مضين من جمادى الأولى، سنة ست ومائتين. رحمه اللَّه تعالى، وتجاوز عنه. * * *