page 2648, entry [2195]Open original source
١٨٠٢ - الشيخ العالم الرباني حسن الدين بن محمد زاهد بن حسن محمد الزبيري السورتي *. أحد العلماء المشهورين. كان من نسل زبير بن عبد المطّلب الهاشمي القرشمي، عمّ رسول اللَّه ﷺ. ولد بمدينة "سورت"، ونشأ بها، وقرأ العلم على مولانا عبد الغفور، والشيخ محمد بن عبد الرزّاق الحسيني الأجي. وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ نور اللَّه، ثم عن صاحبه الشيخ نصر اللَّه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار، وأخذ الحديث عن الشيخ حياة السندي، وعاد إلى "سورت"، ودرّس فى الحديث خمسين سنة ومن مصنّفاته: "شواهد التجديد"، و"إرشاد الطالبين"، ورسائل في السلوك. ومن فوائده ﵀ في بعض رسائله: كن تابعا لرسول اللَّه ﷺ ظاهرا وباطنا، مبادرا إلى العمل بظاهر ما تجد في الأحاديث الصحيحة، وفي الفقه المعتبر، ولا تطلب الدليل، والشكّ يرتفع إذا وجدت الحديث الصحيح، لأن الدين بالنقل، لأن تجلّى الذات موقوف على متابعته ﷺ، لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، ولا تنكر أفعال الناس، وإن كانت مذمومة فانصح بالقول، ولا تعترض على أقوال الصوفية، وإن تجد قولهم وعقلهم مخالفا للشرع، فأوله وصف القلب عن الكدورات والغلّ والغشّ، لأن باب التأويل واسع، وإن لم تقف على التأويل فاسكت، وانظر إلى قصة موسى والخضر ﵉، وموسى كان رسولا، والخضر مختلف في نبوته، وما فهم مراده، فكيف يفهم الجاهل مراد العارف، فلا تقبله، ولا تنكره، واسكت، لأنّ الخير في السكوت، كما لا تعمل بالشريعة السالفة، ولا تنكرها، وأعظم المعاصي عند الأكابر الاعتراض، لأن الاعتراض يرجع إلى الفاعل الحقيقى، ولا فاعل للخير والشرّ إلا هو، قال تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾، وقال: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾، فينبغي للسالك أن لا يتوجّه إلى الخير، ولا إلى الشرّ، بل يكون مستغرقا ومستهلكا في شهوده تعالى، كما كان في حال الطفولية، والنهاية هي الرجوع إلى البداية، ولا تتفكر في أمر الرزق، ولا في غيره، لأنه تعالى يعطيك ما يصلح حالك ومقامك، كالأبوين يعطيان الطعام لأجل الشققة، واللَّه تعالى أرحم منهما، وهو أرحم الراحمين. انتهى. توفى لعشر خلون من رجب سنة ستّ ومائتين وألف ببلدة "سورت"، فدفن بها، كما في "الحديقة الأحمدية". * * *