Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٧٣٣ - الشيخ الفاضل العلامة، خضر بيك بن جلال الدين العالم المحقق المدقق الفهامة

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 2576, entry [2126]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 2576, entry [2126]Open original source
١٧٣٣ - الشيخ الفاضل العلامة، خضر بيك بن جلال الدين العالم المحقّق المدقّق الفهّامة *. قرأ في بلاده مبادئ العلوم على والده، ثم على المولى يكان، ولازمه وتخرّج به، وصاهره على ابنته، وصار قاضيًا ببعض النواحي، وكان كثير المحبّة للعلم، كثر الطلب له، حتى كان يقال لم يكن بعد الشمس الفناري بعلوم العربية أعلم منه. واتفق في أوائل سلطنة السلطان محمد خان، عليه الرحمة والرضوان، مجيء رجل من بلاد العرب، واسع الاطلاع في العلوم العربية، واجتمع بعلماء "الديار الرومية" عند السلطان المذكور، وسألهم عن بعض المسائل المتعلقة بالعلوم العربية، فعجزوا عن جوابها، وانقطع الجميع، فحصل للسلطان بسبب ذلك غضب زائد، ورأى عارًا على نفسه أن تكون بلده خالية من عالم يقوم بالجواب عمّا يرد من مثل هذه المسائل المشكلة، فذكر عنده المولى خضر بيك، فأحضره من تلك الناحية، فحضر إليه، وكان إذ ذاك يلبس لباس الجُند، وكان سنّهُ يومئذ نحو ثلاثين سنة، فازدراه الرجل المذكور لصغر سنّه، ولكونه بغير زيّ أهل العلم، وسأله عن بعض المسائل الدقيقة، فأجاب عنها بأحسن الأجوبة. ثم إن المولى المذكور سأل الرجل عن مسائل شتى، في فنون عديدة، فلم يجب عنها، وانقطع، فسُرّ السلطان محمد به، وحصل له فرح زائد، ووجّه له تدريس مدرسة جدّه السلطان محمد خان بمدينة "بروسة"، وعيّن له كلّ يوم خمسين درهمًا عثمانيًا، ثم صار مدرّسًا بإحدى المدرستين المتجاورتين بمدينة "أدرنة". ثم لما فتح السلطان محمد مدينة "قُسطنطينية" جعله قاضيًا بها، وهو أول من وليها من القضاة، وتوفي وهو قاض بها، في سنة ثلاث وستين وثمانمائة. وكان، رحمه اللَّه تعالى، من فضلاء دهره وأماثل عصره، أخذ عنه جماعة كثيرة، منهم: المولى القسطلاني، والمولى مصلح الدين الشهير بخواجه زاده، والمولى شمس الدين الخيالي، وغيرهم. كذا لخّضتُ هذه الترجمة من "الشقائق النعمانية". وفي "الضوء اللامع" للسخاوي، ما نصّه: خضر بيك بن القاضي جلال الدين بن صدر الدين بن حاجي إبراهيم، العلامة خير الدين الرومي الحنفي، أحد علماء "الروم" ومدرّسيهم وأعيانهم. ولد في مُستهلّ شهر ربيع الأول، سنة عشر وثمانمائة، ونشأ بمدينة "بروسة" (¬١)، فتفقّه بالبرهان حيدر الخافي، والفناري، وقرأ يعقوب (¬٢) القرماني، وغيرهم. وبرع في النحو والصرف، والمعاني والبيان، وغيرها. وصنّف وجمع، وأفاد ودرّس، ومن تصانيفه: "حواش على حاشية الكشّاف" للتفتازاني، و"أرجوزة في العَروض"، وأخرى في العقائد. وولي تدريس "الجامع الكبير" بـ "أدرنة"، ومدرسة السلطان مراد. وقدم "مكة"، في سنة تسع وخمسين، فلقيه ابن عزم المغربي، وأفادنيه. وقال: إنه مات في سنة ستين. انتهى ما في "الضوء اللامع". والظاهر أن خضر بيك هذا هو الذي ذكره صاحب "الشقائق"، وأن الترجمتين لشخص، والتفاوت في تاريخ الوفاة بين الكتابين يسير، واللَّه تعالى أعلم. قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية" ص ٧٠: أرّخ السخاوي في "الضوء اللامع في الأعيان القرن التاسع" وفاته سنة ستين. حيث قال خضر بيك بن القاضي جلال الدين بن صدر الدين بن حاجي إبراهيم خير الدين الرومي الحنفي أحد علماء "الروم"، ومدرّسيهم وأعيانهم، ولد في مستهلّ سنة عشر وثمانمائة، ونشأ في مدينة "بروسا"، وتفقّه بالبرهان حيدر والفناوي، وبرع في النحو والمعاني والبيان. وصنّف، وأفاد، ومن تصانيفه: "حواش على حاشية الكشّاف" للتفتازاني، و"أرجوزة" في العروض، وأخرى في العقائد، وقدم "مكة" سنة تسع وخمسين. ومات سنة ستين وثمانمائة، انتهى. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093357
Book record
shamela-819
Source record
1108396
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain