page 2548, entry [2091]Open original source
١٧٠٢ - الشيخ العالم الكبير العلامة حيدر علي بن عناية علي بن فضل علي الحسيني البخاري، الدهلوي، ثم الطوكي، أحد العلماء الربانيين *. كان من نسل الشيخ جلال بن الحسين بن محمد الحسيني، البخاري. ولد ونشأ بـ "دهلي"، وسافر إلى "رامبور" في صغر سنّه، وأخذ النحو والعربية عن السيّد غلام جيلاني، والشيخ عبد الرحمن القهستاني، وقرأ أياما على الشيخ رستم علي الرامبوري. ثم دخل "لكنو"، وأخذ عن الشيخ مبين بن محبّ اللَّه الأنصاري اللكنوي، ولازمه مدّة من الزمان، ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ عن الشيخ رفيع الدين، وصنوه عبد العزيز بن ولي اللَّه العمري الدهلوي، وتطبّب على الحكيم شريف بن أكمل الدهلوي، وتلقّى الطريقة العلية عن السيّد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي. وكان غاية في الذكاء، وسرعة الإدراك، رأسا في معرفة الكتاب والسنة والاختلاف، بحرا زاخرا في العلوم الحكمية، تزوّج بـ "رامبور"، وأقام بها مدّة، ولذلك اشتهر بالرامبوري، وسار إلى "كلكته"، ثم إلى "طوك"، فقرّبه نواب وزير الدولة إليه، وجعله من ندمائه، وألقى بيده أزمّة الأمور، فسكن ببلدة "طوك"، واشتهر بالطوكي، وكان ﵀ يدرّس، ويفيد. أخذ عنه الشيخ أوحد الدين البلكرامي، والقاضي بزرك علي المارهروي، والقاضي عناية رسول الجرياكوتي، والقاضي هداية على الغيلانوي، والقاضي إمام الدين الطوكي، والشيخ إبراهيم بن مدين النغرنهسوي، والشيخ أحمد بن محمد ابن علي الشرواني، وخلق كثير لا يحصون بحدّ وعدّ. قال القنّوجي في "أبجد العلوم": إنه كان قصير القامة، نحيف البدن. ومن مؤلفاته: "صيانة الأناس عن وسوسة الخنّاس"، بالهندية، في الدفاع عن السيّد الإمام أحمد بن عرفان وجماعته. وكان يدرّس، ويطبّب، وينفع الناس. وقال في مقام آخر: إنه كان فاضلا جليلا، جمع علم الطبّ إلى سائر علومه، وكان يذبّ عن إسماعيل الشهيد، قال في "اليانع الجني": وله مع الشيخ أبي العلاء الفضل بن الفضل الخيرآبادي مباحثات في شأن إسماعيل، يحويها بطون مؤلّفاتهما، بدرت منه عند البحث بوادر، وهاها العلماء، قلت: والحق بيد السيّد لا بيد الشيخ، كما يظهر من الرجوع إلى كتبهما عند نظر الإنصاف، انتهى. توفي إلى رحمة اللَّه سبحانه سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، ببلدة "طوك"، وله سبعون سنة. * * *