page 2530, entry [2081]Open original source
١٦٩٢ - الشيخ الفاضل حيدر بن أحمد بن إبراهيم، الشيخ أبو الحسن الرومي الأصل، العجمي المولد والمنشأ، المصري الدار والوفاة، الشهير بشيخ التاج والسبع وجوه *. كان مولده بـ "شيراز"، في حدود ثمانين وسبعمائة، وسلك على أبيه، وعلى غيره من كبار المشايخ، ورحل إلى الآفاق، ولقي كبار علماء الشرق و"العراق"، واجتمع بالسعد التفتازاني، والشريف الجرجاني، وغيرهما. ثم قدم "القاهرة" بأخويه؛ إبراهيم الشاب الظريف، والمولَّه جبران (¬١)، ووالدتهم، فأكرمهم الأشرف برسباي، وأنزله بمنظرة التاج والسبع وجوه، خارج "القاهرة"، وأنعم عليه بإقطاع بعض الأراضي، واستمرّ هناك سنين، إلى أن أخرجه الظاهر جقمق منه، وأمر بهدمه، وذلك بإغراء بعض المفسدين، وإسناده إلى الشيخ ما هو بريء منه، ثم ظهر للسلطان براءته مما نسب إليه، فندم على ذلك، وطلب الشيخ إلى القلعة، وأخذ بخاطره، وأنعم عليه بما يقوم بكفايته، وسكَّنه بالقرب من زاوية الشيخ أحمد الرفاعي، ثم أعطاة مشيخة زاوية قبّة القصر (¬١) عن الشيخ (¬٢) محمود الأصبهاني، فتوجّه إليها، وسكنها إلى أن مات بها، ليلة الاثنين، حادي عشري شهر ربيع الأول، سنة أربع وخمسين وثمانمائة، ودفن بباب الوزير. وكان شكِلًا، حسنًا، منوّر الضيبة، حلوّ اللفظ، فصيح العبارة. وله مصنّفات مشهورة في علم الموسيقى، وذلك مع الدين المتين، والعفّة، وسلامة الباطن، كثرة العبادة، وحسن المحاضرة. وكان له ولأخيه إبراهيم يد طولى في رقص السماع (¬٣)، وعمل الأوفاق، وجمع الفقراء، ومعرفة آدابهم، مع الهيبة والوقار. وأجاز لتغرى بردي (¬٤) مؤلف "المنهل الصافي"، و"المستوفي بعد الوافي". * * *