page 2525, entry [2078]Open original source
١٦٨٩ - الشيخ الفاضل حياة بن محمد ظهور السنبهلي *. ولد ببلدة "سنبهل"، بمديرية "مراد آباد" بولاية "يوبي"، الهند. تعلم العلوم الابتدائية في وطنه عام ١٣٢٩ هـ، والتحق بجامعة مظاهر العلوم بمدينة "سهارنفور" (¬٢). ومكث بها زهاء ثلاث سنوات وتخرّج في عام ١٣٣١ هـ. قرأ "التوضيح والتلويح"، و"الهداية"، و"تفسير الجلالين"، و"سنن الترمذي"، و"صحيح البخاري" على المحدّث الشيخ خليل أحمد السهارنفوري، و"سنن النسائي"، و"سنن أبي داود"، و"سنن ابن ماجه" على الشيخ محمد يحيى الكاندهلوي، على حين قرأ "الموطأ" للإمام مالك، و"الموطأ" للإمام محمد، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على غيرهما، من أساتذة جامعة مظاهر العلوم (¬١). والتحق مرة أخرى بالجامعة عام ١٣٣٢ هـ، وقرأ كتبا في الأدب العربي، المنطق، والفلسفة، وما إليها، وكتبا في علوم أخرى، على الشيخ عبد اللطيف السهارنفوري. وبعد أن انتهى من التعلّم درّس كتبا للصفوف العليا في مدارس عديدة بمدن: "لاهور" بـ "باكستان"، و"رنكون"، من "بورما"، و"ميرته"، و"بريلي" (¬٢) ومدارس شتى بولاية "فنجاب" المتّحدة، واختير أستاذا للحديث بالجامعة القاسمية شاهي "مراد آباد" في عام ١٣٣٩ هـ حيث قام بتدريس دواوين الحديث، ولاسيّما الصحاح الستّة، وتخرّج على يديه عدد كبير من الطلاب. وارتحل إلى "رنكون"، امتثالا لأمر أستاذه، فأفاد هناك بالتدريس والوعظ والإرشاد طيلة مكثه هناك. ودرّس ﵀ في مدارس مدرّسا "ميرته" و"بريلي"، و"نكينه" (مديرية بحنور) (¬١)، ثم في ١٣٣٩ هـ انتخب مدرّسا في الجامعة القاسمية بـ "مراد آباد"، فدرّس هناك برهة من الزمان، ثم رجع إلى وطنه، فشرع أن يترجم العربية إلى الأردية، ثم عيّن مدرّسا في المدرسة الأمدادية بـ "مراد آباد". وصار فيها رئيس المدرّسين، فدرّس، وأفاد فيها أكثر من عشرين عاما، وأجرى فيها أيضًا دورة الحديث الشريف، كما بذل جهودا كثيرة لضمّ ذخائر الكتب العلمية من بعض الرؤساء إلى مكتبة المدرسة الإمدادية، وفاز في جهوده، رحمه اللَّه تعالى. وقد وفّقه اللَّه جلّ وعلا لتأسيس المعهد العلمي في ١٣٧٦ هـ بـ "مراد آباد"، وسماه الجامعة العربية حيات العلوم، فدرّس فيها "صحيح البخاري" إلى آخر حياته. اعتمر، وزار في آخر سنّ حياته في ١٤٠٦ هـ وفي ١٣٠٧ هـ (وكان قد حجّ من قبل)، وحينما أقام في "المدينة المنوّرة" تهافت عليه العلماء والفضلاء لأخذ إجازة الحديث، فاستجاز منه أهل العلم من الجنسيات المختلفة، كما استجاز منه جمع كبير، وجمّ غفير في "الهند" حينما أراد أن يسافر للعمرة والزيارة، وذلك لعلوّ سنده في الحديث، حيث أنه لم يبق في هذا الزمن من تلاميذ شيخ المشايخ السهارنفوري، وغيره. له خدمات جليلة في التصنيف أيضًا، ويبلغ عدد مؤلّفاته أربعين كتابا، أكثرها تراجم وشروح على الكتب الدراسية، منها: "حواش على تفسير الجلالين"، وتعليقات على "سنن أبي داود"، وترجمة لـ "صحيح البخاري" كله، وترجمة لـ "تجريد البخاري" للعلامة الزبيدي، رحمه اللَّه تعالى، وله تفسير وجيز بالأردية، المسمّى بـ "نور القلوب"، و"شرح على نور الأنوار"، باسم "سرّ الأسرار"، و"شرح على مسلّم الثبوت"، و"الكافية"، و"هداية النحو"، و"تلخيص المفتاح"، و"السبع المعلقات"، وله تلخيص لـ "نخبة الفكر" باسم "نظر الدرر"، و"خلاصة نخبة الفكر"، وغير ذلك. لم يزل ﵀ مشغولا في خدمة الدين الحنيف إلى آخر حياته، وكان ممن طال عمره، وحسن عمله، وقد روي عن عبد اللَّه بن بسر ﵁ أن أعرابيا، قال: يا رسول اللَّه من خير الناس؟ قال: من طال عمره وحسن عمله. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وأخرج الحاكم عن جابر ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ: خياركم أطولكم أعمارا، وأحسنكم أعمالا. توفي الشيخ محمد حيات وهو ابن مائة سنة إلا عامين، وهذا باعتبار ما حرّر عام ولادته في كتاب "علماء مظاهر العلوم أور ان كي علمي وتصنيفي خدمات"، وأما على ما أخبرنا الشيخ بنفسه حينما جاء "المدينة" زائرا فتوفي وهو أبو مائة وثمانية أعوام، توفي ﵀ في ١٤٠٨ هـ ببلدة "مراد آباد"، (الهند)، ورئيت له رؤيا صالحة. * * *