page 2493, entry [2041]Open original source
١٦٥٣ - الإمام الحافظ حماد بن سلمة بن دينار، شيخ الإسلام، أبو سلمة الربعي ، مولاهم البصري، البزاز، البطائني النحوي، المحدّث *. سمع خالد بن حميد الطويل، وابن أبي مليكة، وأبا حمزة الضُّبَعي، ومحمد بن زياد الجُمَحي، وأنس بن سيرين، وأبا عمران الجَوْخي (¬١)، وقتادة، وسِمَاك بن حرب، وثابتًا (¬٢) البناني، وخلقًا كثيرًا. وعنه ابن المبارك، والقطّان، وابن مهدي، وعفان، والقعنبي، وعبد الأعلى بن حماد، وشيبان بن فروخ، وهُدْبة، وخلق سواهم. قال وهيب: حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا. وقال أحمد ابن حنبل: حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت البناني، وأثبتهم حميد. ووثقة يحيى بن مَعين. وقال شهاب بن مَعْمَر: كان حماد بن سلمة يعدّ من الأبدال. وقال الذهبي: هو أول من صنّف التصانيف مع ابن أبي عروبة، وكان بارعًا في العربية، فصيحًا مفوَّهًا، صاحب سنة، وقع لي من عواليه أحاديث. وقال عبد الرحمن بن مهدى: لو قيل لحماد بن سلمة: إنك تموت غدًا ما قدِرَ أن يزيد في العمل شيئًا. وقال عفّان: رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة، ولكن ما رأيت أشدّ مواظبة على الخير وقراءة القرآن، والعمل للَّه منه. وقال عمرو بن عاصم: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألف حديث. وعن أحمد ابن حنبل، قال: إذا رأيت الرجل ينال من حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام. وكان حماد يقول: من طلب الحديث لغير اللَّه مُكِرَ به. ومحاسن حماد وفضائله يطول شرحها. وتوفي وهو في الصلاة، بعد عيد النحر، سنة سبع وستين ومائة، وقد قارب الثمانين. رحمه اللَّه تعالى. * * *