page 2458, entry [2009]Open original source
١٦٢٣ - الشيخ الفاضل العلامة حسين البغدادي، أحد كبار العلماء، كان من ذرية الإمام أبي حنيفة *. ولد، ونشأ بـ "بغداد"، وقرأ العلم على أساتذة الزوراء، ثم سافر إلى "شيراز" ليأخذ العلم عن الأمير غياث الدين بن المنصور الشيرازي، فلمّا دخل البلدة دعي إلى مجلس لأهل العلم، دعاه إبراهيم خان أمير تلك الناحية، فلمّا اجتمع الناس عرض الأمير عليهم الأيرادَ، الذي أورده غياث الدين بن المنصور على "شرح التجريد" في مبحث العلّة والمعلول، فسكت الناس كلّهم إلا البغدادي، فقال له: لو أعطيتني "شرح التجريد" ليومين، فأنظر فيه ما له وما عليه لأجبتك عن تلك المسألة فأعطاه الأمير ذلك الشرح، فطالعه، وأجاب عن الإيراد بوجوه عديدة، واستحسنها العلماء كلّهم إلا غياث الدين، فإنه خجل، واتّهمه بالنصب والخروج. وسأل الأمير أن يخرجه من بلاده، فأبى الأمير ذلك، وشفع، وقال: من جاء فى هذه البلدة ليستفيد من جنابكم فكيف يسوغ لي أن أخرجه من البلد؟ فرضي غياث الدين عنه، ومكث البغدادي ببلدة "شيراز" مدّة يستفيد منه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار، ودخل "الهند"، وساح معظم المعمورة، واختار الإقامة بـ "أحمد آباد" "كُجْرات" (¬١)، فسَكَن بها، وتصدّى للدرس والإفادة، أخذ عنه مولانا عبد القادر البغدادي، والحكيم عثمان البوبكاني، وخلق آخرون. توفي سنة سبع وسبعين وتسعمائة، فدفن، بـ "رسول آباد"، وله ستّ وسبعون سنة، ذكره محمد بن الحسن في "كلزار أبرار". * * *