page 2414, entry [1970]Open original source
١٥٨٤ - الشيخ الفاضل الحسين بن علي بن حجّاج بن علي، الإمام الملقّب حسام الدين الصغناقي الإمام العالم العلامة، القدوة الفهامة *. كان إمامًا عالمًا فقيهًا، نحويًا، جدليًا. أخذ عن العلامة عبد الجليل بن عبد الكريم، صاحب "الهداية"، وتفقّه على الإمام حافظ الدين محمد بن محمد بن نصر، وفوّض إليه الفتوى وهو شابّ، وعلى الإمام فخر الدين محمد بن محمد إلياس المايرغي، وروى عنهما "الهداية" بسماعهما من شمس الأئمة الكردري (¬١) عن المصنّف، ومتى ذكر في "شرحه" على "الهداية" لفظ الشيخ، فالمراد به حافظ الدين، أو لفظ الأستاذ فالمراد به فخر الدين، كما ذكره في "الصرح". واجتمع في "حلب" بقاضي القضاة ناصر الدين بن محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر ابن العديم، كتب له نسخة من "شرحه" على "الهداية"، أولها وآخرها بخطّ يده، وأجاز له روايتها، ورواية جميع مجموعاته ومولّفاته خصوصًا، وأن يروي أيضًا ما كان له فيه حقّ الرواية من الأساتذة، وكان ذلك في غرّة شهر اللَّه المعظّم رجب الفرد، من شهور سنة إحدى عشرة وسبعمائة. ودخل "بغداد"، ودرّس بمشهد أبي حنيفة، ثم توجّه إلى "دمشق" حاجًا، فدخلها في سنة عشر وسبعمائة. وله مصنّفات مفيدة، منها: "شرح الهداية" المذكور، فرغ منه في أواخر شهر ربيع الأول سنة سبعمائة، وهو أول شروحها، و"شرح التمهيد" للمكحولي (¬٢) في مجلد ضخم، والكافي "شرح أصول فخر الإسلام البزدوي"، و"شرح المفضل" ذكر في أوله أنه قرأه على حافظ الدين البخاري، سنة ستّ وسبعين وستمائة. وكانت وفاته بـ "مرو"، فتفرّقت عنه أصحابه بالبلدان، وكان منهم بـ "دمشق" الشيخ شمس الدين عبد اللَّه بن حجّاج الكاشغري، مدرّس الشبلية. قال ابن الشحنة: ورأيت بخطّ الحافظ الخطيب ناصر الدين ابن عشائر، بيتين منسوبين إليه، وهما: إذا أرْسَلْتَ فَارْسِلْ ذَا وَقارٍ … كريمَ الطَّبعِ حُلْوَ الاعْتِذَارِ يؤلفُ بينَ نِيَرانٍ ومَاءٍ … ويُصْلِحُ بينَ سِنَّوْرٍ وفَارِ ورأيت بخطّ بعض الفضلاء أنه شرح "مختصر الطحاوي" في عدّة مجلّدات، وأن الذهبي قال: حدّث عنه جماعة ممن أدكهم السلفي. واللَّه أعلم. ورأيت بخطّ بعض الفضلاء أنه شرح "مختصر الطحاوي" في عدّة مجلّدات، وأن الذهبي قال: حدّث عنه جماعة ممن أدركهم السلفي، واللَّه أعلم. * * *