Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥٥٩ - الشيخ الفاضل الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة أبو عبد الله العوفي من أهل "الكوفة"، ولي القضاء بـ "بغداد" بعد حفص بن غياث

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 2373, entry [1945]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 2373, entry [1945]Open original source
١٥٥٩ - الشيخ الفاضل الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة أبو عبد اللَّه العوفي من أهل "الكوفة"، ولي القضاء بـ "بغداد" بعد حفص بن غياث *. وحدّث عن أبيه، وعن سليمان الأعمش، ومسعر بن كدام، وعبد الملك بن أبي سليمان، وأبي مالك الأشجعي. وروى عنه ابنه الحسن، وابن أخيه سعد بن محمد، وعمر بن شبة النمري (¬١)، وإسحاق ابن بهلول التنوخي. وضعّفه ابن مَعين، وغيره. ذكره الخطيب في "تاريخه". وروى (¬٢) أن امرأة جاءت إليه، ومعها رجل وصبي، فقالت: هذا زوجي، وهذا ابني منه فقال: هذه امرأتك؟ قال نعم. وهذا ولدك منها؟ قال: أصلح اللَّه القاضي، أنا خصي. قال: فألزمه الولد. فأخذ الصبي، فوضعه على رقبته، وانصرف، فاستقبله صديق له خصي، والصبي على عنقه، ققال: من هذا الصبي معك؟ فقال: القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس. وفي رواية: على الخصيان. انتهى. وروى أيضًا (¬٣)، عن العوفي المذكور، أنه كان على مظالم المهدي، وأنه حضر عنده يومًا وقت المغرب، وصلى معه، فلمّا انصرف المهدي من صلاة المغرب، قام يتنفّل، فجاء العوفي حتى قعد في قبلته، وجذب ثوبه، فقال له المهدي: ما شأنك؟ قال شيء أولى بك من النافلة. قال: وما ذاك؟ قال: سلام مولاك، أوطأ قومًا الخيل، وغصبهم على ضيعتهم، وقد صحّ ذلك عندي، فمر (¬٤) بردها، وابعث (¬٥) من يخرجهم. قيل: وكان سلام إذ ذاك واقفًا على رأس المهدي، فقال له المهديّ: نصبح (¬١) إن شاء اللَّه تعالى ونفعل (¬٢)، فقال العوفي: لا، إلا الساعة. فقال المهدي: فلان القائد، اذهب الساعة إلى موضع كذا وكذا، فأخرج من فيها، وسلم الضيعة إلى فلان. قال: فما أصبحوا حتى ردت الضيعة على صاحبها. قال الخطيب (¬٣): وكان العوفي طويل اللحية جدًا، وله في أمر لحيته أخبار طريقة، قيل: إنها كانت تبلغ ركبته. قال ابن أبي داود (¬٤) قامت امرأة إلى العوفي، فقالت: عظمت لحيتك، فأفسدت عقلك، وما رأيت ميتًا يحكم بين الأحياء قبلك. قال: فتريدين ماذا؟ قالت: وتَدَعُك لحيتك تفهم عني!! فقال بلحيته هكذا، ثم قال: تكلّمي، رحمك اللَّه. وعن زكريا الساجي (¬٥)، قال: اشترى رجل من أصحاب القاضي العوفي جارية، فغاضبته، فشكا ذلك إلى العوفي، فقال أنفذها إليّ. فقال لها العوفي: يا لعوب، يا غروب (¬٦)، يا ذات الجلابيب، ما هذا التمنع المجانب للخيرات، والاختيار للأخلاق المشنوءات؟ قالت: أيّد اللَّه القاضي، ليست لي فيه حاجة، فمره يبعني. فقال: يا منية (¬٧) كلّ حكيم، وبحاث عن اللطائف عليم، أما علمت أن فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودات، والباذلين الكرائم المصونات، مؤديات إلى عدم المفهومات. فقالت له: ليست في الدنيا أصلح لهذه العثنونات، المنتشرات على صدور أهل الركاكات، من المواسي الحالقات. وضحكت، وضحك من حضر. وقال طلحة بن محمد (¬١): كان العوفي رجلًا جليلًا، من أصحاب أبي حنيفة، وكان سليمًا، مغفلًا، ولاه الرشيد أيامًا ثم صرفه، وكان يجتمع في مجلسه قوم، فيتناظرون، فيدعو هو بدفتر فينتظر فيه، ثم يلقي منه (¬٢) المسائل، ويقول لمن يلقى عليه: أخطات أو أصبت. من الدفتر. وتوفي سنة إحدى ومائتين. وعن محمد بن سعد (¬٣)، قال: الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة (¬٤) العوفي، يكنى أبا عبد اللَّه، وكان من أهل "الكوفة"، وقد سمع سماعًا كثيرًا، وكان ضعيفًا في الحديث، ثم قدم "بغداد"، فولّوه قضاء "الشرقية"، بعد حفص بن غياث، ثم نقل من "الشرقية"، فولي قضاء عسكر المهدي في خلافة هارون، ثم عزل، فلم يزل بـ "بغداد" إلى أن توفي بها، سنة إحدى أو اثنتين ومائتين، رحمه اللَّه تعالى. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093254
Book record
shamela-819
Source record
1108293
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain