Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥٣٨ - الشيخ الفاضل حسن جلبي بن محمد شاه بن محمد بن حمزة ابن محمد بن محمد الرومي العلامة بدر الدين، المعروف بابن الفنري

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 2355, entry [1923]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 2355, entry [1923]Open original source
١٥٣٨ - الشيخ الفاضل حسن جلبي بن محمد شاه بن محمد بن حمزة ابن محمد بن محمد الرومي العلامة بدر الدين، المعروف بابن الفنري * *. ذكره الحافظ جلال الدين السيوطي في "أعيان الأعيان"، فقال: إمام، علامة، محقّق، حسن التصنيف، له "حاشية" على "المطول" كثيرة الفائدة. وذكره السخاوي في "الضوء اللامع"، وقال: ولد سنة أربعين وثمانمائة، ببلاد "الروم"، ونشأ بها، واشتغل على علمائها، منهم؛ ملا فخر الدين، والمولى الطوسي، والمولى خسرو، حتى برع في الكلام، والمعاني، والبيان، والعربية، والمعقولات، وأصول الفقه، ولكن جلّ انتفاعه بأبيه، وجعل "حاشية" في مجلّد ضخم على "شرح المواقف"، و"حاشية" على "المطول" كبرى، وصغرى، وأخرى على "التلويح"، وغير ذلك، مع نظم بالعربي والفارسي، وذكاء تام، واستحضار، وثروة، وحوز لنفائس من الكتب، وتواضع، واشتغال بنفسه. وقد قدم "الشام" في سنة سبعين، فحجّ مع الركب الشامي، وكذا ورد "القاهرة" قريبًا من سنة ثمانين، فسلم على الزين ابن مزهر ببولاق، ولم ير من ينزله منزلته، ولا يعرف مقداره، وما أقرأ بها أحدًا، وكان متوّعك الجسم في أكثر مدّة إقامته بها، فبادر إلى التوجّه لـ "مكة" من جهة الطور في البحر، ومعه جماعة من طلبته، وأقام بها يسيرًا، وأقرأ هناك. وممن قرأ عليه ثم الشمس الوزيري الخطيب، وأثنى، هو وغيره، على فضائله وتحقيقه. قال السخاوي: والفنري لقب لجدّ أبيه؛ لأنه فيما قيل أول ما قدم على ملك "الروم" أهدى له فنارًا، فكان إذا سأل عنه يقول: أين الفنري؟ فعرف بذلك. وذكره في "الشقائق النعمانية"، فقال: حسن جلبي بن محمد شاه الفنري، كان ممن جمع بين وظيفتي العلم والعمل، وكان يلبس الثياب الخشنة، ولا يركب دابّة، ويحب المسكين، ويعاشر الفقراء، ويلبس العباءة، ويسكن في بعض الحجر بمدرسته. وولي تدريس الحلبية بـ "أدرنة"، ثم استأذن السلطان محمدًا في التوجّه إلى "الديار المصرية"، لقراءة كتاب "مغني اللبيب" لابن هشام، على بعض المغاربة هناك، فأذن لكن لا عن رضاء تام، بل نسبه إلى خفّة العقل، حيث يترك التدريس، ويتوجّه للقراءة على الغير، فلمّا دخل "مصر" كتب "المغني" بتمامه، وقرأه على المغربي المذكور، وأجاز له بعض تلامذة ابن حجر، وقرأ عليه "صحيح البخاري". ثم حجّ، وعاد إلى "الديار الرومية"، وأرسل كتاب "مغني اللبيب" إلى السلطان محمد، فلمّا نظر فيه أعجبه، وزال ما عنده من التكدّر، وأعطاه مدرسة "أزنيق"، ثم إحدى المدارس الثمان، وأقام بها يلقي الدروس، ويسر بفوائده النفوس، ملازمًا للتواضع وخفض الجانب، متلقّيًا ما يجيء من عند اللَّه بالقبول، راغبًا في ثواب الآخرة، معرضًا عن الدنيا بكليته. حكى عنه بعض أصحابه أنه قال: دخلت عليه يومًا، فوجدته يبكي بكاءً شديدًا، فسألته عن سبب بكائه، فقال: خطر ببالي أنه لم يحصل لي ضرر دنيوي منذ ثلاثة أشهر، وقد سمعت من الثقات أن الضرر إذا توجّه إلى الآخرة تولى عن الدنيا، فلذلك بكيت. قال: فبينا نحن في الكلام إذ دخل عليه أحد غلمانه وهو مضطرب المزاج، فقال له: ما الخبر؟ فقال: سقطت البغلة من تحتي فماتت. فحمد اللَّه تعالى وشكره، وأعتق الغلام من ساعته. وكانت وفاته بمدينة "بروسة". انتهى ملخّصًا. قلت: الذي يفهم من كلام السخاوي، أنه حين قدم "مصر"، ما قرأ بها على أحد، ولا أقرأ أحدًا، والذي يفهم من كلام صاحب "الشقائق" خلاف ذلك، ويمكن أن يكون وردها مرّتين، واللَّه ﷾ أعلم. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1093243
Book record
shamela-819
Source record
1108282
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain