page 2203, entry [1827]Open original source
مؤلَّفات الحسن بن زياد وله مؤلّفات معروفة، منها: "كتاب المجرّد" لأبي حنيفة، يحتوي على ما رواه عن أبي حنيفة من المسائل وأدلتها، وفي "الجامع الكبير" للإمام محمد بن الحسن الشيباني المطبوع بمعرفة لجنة إحياء المعارف النعمانية في "حيدر آباد" "الدكن". في "الهند" بتحقيق العلامة أبي الوفاء الأفغاني - حفظة الله - تجد نماذج من "كتاب المجرّد" منشورة في هوامشه، احتفاظا بما في الأصل المنقول عنه من النصوص القديمة المدرجة فيه. ومن "كتاب المجرّد" هذا جرّد محمد بن إبراهيم بن حبيش البغوي أحاديثه التي رواها الحسن بن زياد اللؤلؤي عن أبي حنيفة، حيث كان ابن حبيش سمع "المجرّد" من محمد بن شجاع، الذي كان سمعه من الحسن بن زياد، و"المسند المعروف" باسم الحسن بن زياد يحتوي على أحاديث "كتاب المجرّد" المسموعة من أبي حنيفة، وسنذكر في فصل خاص إن شاء الله نحو ستين حديثًا، انتقاها من المسند المذكور المحدّث عفيف الدين علي بن عبد المحسن الدواليبي الحنبلي، لتكون كنماذج من مروياته الكثيرة، ومنها: "كتاب أدب القاضي"، و "كتاب الخصال"، و "كتاب معاني الإيمان"، و "كتاب النفقات"، و "كتاب الخراج"، و "كتاب الفرائض"، و "كتاب الوصايا" على ما ذكره محمد بن إسحاق النديم في "الفهرست"، ونسب التقي المقريزي إليه في "تذكرته" "كتاب المقالات" نقلًا عن "المبسوط"، وأقرّه الحافظ القاسم بن قطلوبغا في "تاج التَّراجم"، وزاد البدر العيني في "المغاني" في عداد مؤلّفاته: "كتاب التهمة"، و "كتاب الإجارة"، و"كتاب الصرف"، وأما ما يعزى إليه من جزء فيما سمعه من القراءات من أبي حنيفة برواية ابنه محمد بن الحسن بن زياد، فكذب ملفق، لا صلة لها بأبي حنيفة، ولا بالحسن بن زياد، وقد ثبت عن أهل العلم أن ملفقها هو أبو الفضل الخزاعي القارئ المكشوف الأمر، وإن تكلّف ابن الجزري في تبرئة ساحته من ذلك، وإنما قراءة أبي حنيفة هي قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود، (ح) وعن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي كرم الله وجهه، وفي الطريقين من قراءة عصام الفاتحة والمعوّذتان وقراءته في أعلى درجات التواتر، فيؤسف على سرد تلك القراءات في بعض كتب التفسير والمناقب، مع محاولة توجيهها، كقراءات لأبي حنيفة، مروية بطريق الحسن بن زياد عنه، مع أنها قراءات مكذوبة عليه، (كما ذكرت في تأنيب الخطيب، وغيره تحقيق أهل الشأن في ذلك). راجع التأنيب (ص ٢٩).