page 2140, entry [1768]Open original source
١٤٠٤ - الشيخ الفاضل حسام الدين التقاتي، الرومي، المعروف بابن المداس *. كان رجلًا عالمًا، محبًا للعلم، مواظبًا على الاشتغال، وصنف شرحًا لـ "مائة" الشيخ عبد القاهر الجرجاني، وهو وجيز مفيد جدًّا، وله كلام على "حواشي شرح التجريد" للسيّد. وله "تعليقة"، يذكر فيها أسباب ظهور قوس قزح على رأي الحكماء، قال في آخرها: هذا على مذهب الحكماء، وأما نحن أيها المتشرّعة فالأولى بنا أن نضرب عن أمثال ذلك صفحًا، على أنه قيل: إن قزح اسم شيطان، والله تعالى أعلم. كذا في "الشقائق". قلت: نعم، قد ورد في الحديث النهي عن إضافة اسم القوس المذكور إلى قزح؛ لما ذكر المؤلّف من أنه اسم شيطان، وأمر بإضافته إلى الله تعالى، بأن يقال: قوس الله تعالى. وقد أضافه بعضهم إلى السحاب، فقال: قوس السَّحاب، وأنشد في ذلك: وسَاق صَبيحٍ لِلصبُوحِ دَعَوتُهُ … فقام وفي أجْفَانِه سِنَةُ الغَمْض يَطُوف بِكَاساتِ العُقارِ كأنْجُمٍ … فَما بَيْنَ مُنْقَضٍّ علينا ومُنْفَضِّ وقد نَسَجتْ أيْدِي الجَنُوبِ مَطارفًا … على الجَوِّ دَكْنَا والحَوَاشِي على الأرضِ يُطَرِّزها قَوْسُ السَّحابِ بأحْمَرٍ … علَى أخْضَرٍ في أصفَرٍ إثرَ مُبْيَضِّ كَأثْوابِ خُودٍ أقْبَلَتْ في غَلَائِلٍ … مُصَبَّغةٍ والبَعْضُ أقْصَرُ مِن بَعْضٍ وهذا من التشبيه البديع الملوكي، وقد تنوزع في هذه، فقيل: لسيف الدولة ابن حمدان، وقيل: لابن الرومي، وقيل: لغيرها. والله ﷾ أعلم. قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية" ص ٦٠: اسمه حسين بن عبد الله، كما ذكره صاحب "الكشف" عند ذكر شرّاح العوامل، وإنه توفي سنة ستّ وعشرين وتسعمائة. * * *