page 2138, entry [1767]Open original source
١٤٠٣ - الشيخ العالم الصالح حسام الدين بن نظام الدين البدخشي، ثم الدهلوي، أحد المشايخ النقشبندية * *. ينتهى نسبه من جهة إلى الحسن بن أبي الحسن البصري، ومن جهة إلى المفسّر الزاهد. ولد بأرض "لهند" سنة ٩٧٧ هـ، ونشابها في مهد العلم، ثم تزوّج بأخت الشيخ أبي الفضل بن المبارك الناكوري، ونال المنصب والأقطاع بعد ما توفي والده. وأدخله أكبر شاه في الجندية تحت قيادة الأمير الكبير عبد الرحيم بن بيرم خان، فرافقه كرها مدّة من الزمان، وكان مائلا إلى الترك والتجريد، فاستعفى عن الخدمات السلطانية غير مرّة، ولما رأى أن أكبر شاه لا يقبل استعفاءه صار مجنونا، فبعث السلطان أبا الفضل المبارك إليه، فأحلّ عليه أن لا يترك الخدمة فلم يجبه، واعتزل عن الناس، ووافقتْه. صاحبته في الترك والتجريد، فجاء إلى "دهلي"، ولازم الشيخ عبد الباقي النقشبندي، وخدمه مدّة حياته. وكان بارعا في المعارف الإلهية، شديد التعبّد، كثير التلاوة، يختم القرآن في كلّ شهر خمس عشرة مرّة. قال الخوافي في "مآثر الأمراء": إن زوجه كانت تعطيه اثنى عشر ألفا من النقود كلّ سنة، فيبذلها على أهل الزاوية، وقال: إنه ترك البحث والاشتغال بعد ما أناب، وعاش ثلاثين سنة بعد ترك الخدمة في غاية من التورّع والتشرّع. انتهى. وقال الكشمي في "زبدة المقامات": إنه كان لا يقدر أن يجلس على مسند الإرشاد بغلبة الترك والتجريد، فأقام يخدم الشيخ المرشد مدّة حياته، ثم قام بتربية أبناء الشيخ. انتهى. توفي غرّة صفر سنة ثلاث وأربعين وألف بـ "أكبر آباد" (¬١)، فدفنوه بها، ثم نقلوا جسده بعد أيام إلى "دهلي"، ودفنوه في مقبرة شيخه الشيخ عبد الباقي، كما في "الأسرارية". * * *