page 2130, entry [1758]Open original source
١٣٩٦ - الشيخ الفاضل المحدّث الكبير العلامة حبيب الرحمن بن الشيخ محمد صابر الأعظمي *. ولد سنة ١٣١٩ هـ في بلدة مؤوناته بهنجن بمديرية "أعظم كره"، "أترابراديش"، "الهند". أتمّ دراسة اللغة الفارسية، وأخذ مبادئ اللغة العربية، والتجويد، وتعلم الخطّ عن أساتذة بلده، ثم لزم الشيخ عبد الغفار بن عبد الله المؤوي من أجلّ تلاتذة العارف بالله الفقيه المحدّث الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، يسير معه حيث سار، وأقام عنده في بلدة "كوركهبور"، و"بنارس"، يدرس عليه اللغة العربية، ويقرأ الفنون الأدبية، والمنطق، والفقه، والحديث قراءة بحث وتدقيق، وجلس للامتحان مولوي وعالم وفاضل في جامعة "إله آباد" (¬١)، فنجح نجاحا ممتازا، وحصل الشهادة العليا. ثم التحق بدار العلوم "ديوبند" سنة ١٣٣٧ هـ، وقرأ على الشيخ المفتي عزيز الرحمن التفسير، والهيئةَ على الشيخ نبيه حسن، وفي سنة ١٣٣٨ هـ تلمّذ على الإمام. الحافظ العلامة الشيخ محمد أنور الكشميري، فسمع منه بعض "الجامع" للترمذي قراءة وبحثا، وسمع من الشيخ شبير أحمد العثماني بعض "صحيح مسلم"، ومن الشيخ أصغر حصين بعض "سنن أبي داود"، وقرأ على أحد الأساتذة "تفسير البيضاوي"، وأتمّ دراسة الجميع على الشيخ كريم بخش في دار العلوم ببلدته، كتب له الإجازة سعيد سنبل، وأجاز له الشيخ عبد الرحمن البوفالي، عن الشيخ عبد القيّوم، عن جدّه لأمّه الشيخ المسند في الآفاق الشيخ محمد إسحاق. وانتدب لتدريس العربية والفقه في دار العلوم بـ "مؤو" سنة ١٣٣٩ هـ، وقام بتدريس الحديث فيها سنة ١٣٤٠ هـ، ثم انتقل في سنة ١٣٤٧ هـ، وقام بإنشاء مفتاح العلوم ببلدته "مئو" النشأة الحديثة، وترقيتها إلى رتبة الجامعة، وتولّى منصب رئاستها، ودرّس فيها "صحيح البخاري"، و"سنن الترمذي" إلى ١٣٦٩ هـ عشرين عاما. وتضرّف بالحجّ وزيارة الحرمين الشريفين سنة ١٣٦٩ هـ، وقد حصلت له هذه السعادة العظمى مرارا، ولقد أنشأ سفره للحجّ في بعض المرّات من "بيروت"، وفي أخرى من "حلب"، وزار "الكويت"، و"دمشق"، وصيدا، و"بعلبك"، ثم قام برحلة أخرى إلى "حلب"، وزار اللاذقية، وججبلة من بلاد "الشام"، وزار "البحرين" في رحلة أخرى، وفي كلّ رحلة من هذه الرحلات لم يزل يستفيد، ويفيد العلم. وقد استجازه كثير من أهل العلم، وأسندوا الحديث عنده، واجتمع في هذه الرحلات بعلماء الإسلام: من أمثال الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق، والمرحوم الشيخ بهجة البيطة، والشيخ عبد الفتاح أبو غدّة، والشيخ عبد العزيز بن باز، كثير غيرهم. وفي سنة ١٣٧١ هـ انتخب عضوا للمجلس الاستشاري لدار العلوم بـ "ديوبند" أضيف إلى ذلك عضويته لجمعية علماء الهند الرئيسية. الكتب التي طبعتْ بتحقيقيه وتعليقاته عليها، وانتشرتْ في العالم. ١ - مسند الحُميدي (في مجلدين)، طبع في حيدرآباد، الهند ١٣٨٢ هـ. ٢ - سنن سعيد بن منصور (في مجلدين)، طبع في ماليغاؤن، الهند، ١٣٨٨ هـ. ٣ - كتاب الزهد والرقائق للإمام عبد الله بن المبارك، طبع في ماليغاؤن، الهند ١٣٨٥ هـ. ٤ - انتقاء الترغيب والترهيب لابن حجر، طبع في ماليغاؤن، ١٣٨٠ هـ. ٥ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، لابن حجر (أربع مجلدات)، طبع بكويت. ٦٠ - تلخيص خواتم جامع الأصول للمحدّث محمد طاهر الفتني، طبع في ماليغاؤن، الهند. ٧ - المصنف لعبد الرزّاق (١١ مجلدات)، طبع دار القلم ببيروت، ١٣٩٠ هـ. ومن كتبه المخطوطة "الحاوي لرجال الطحاوي"، و"الإتحافات السنية"، و"كتاب الثقات" لابن شاهين، و"كتاب التوسّل"، وطبع، و"الألباني وأخطاؤه وشذوذه"، و "تعليقات على مسند الحميدي"، و"مسند الإمام أحمد" بتحقيق أحمد شكر، و"الإتحافات السنية بذكر محدّثي الحنفية". وله نحو عشرين كتابا باللغة الأردية. وقد استفاد منه كثير من العلماء العربية مثل فضيلة الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة، وفضيلة الشيخ إسماعيل … الأنصاري (دار الإفتاء بالرياض)، والشيخ محمد علوي المالكي (مكة المكرمة)، وكذا سواهم. وتوفي ﵀ ١١ رمضان الموافق ١٧ مارس ١٩٩٢ م. ونرجو من سبحانه الجواد الكريم أن يتقبل هذه الجهود المبذولة بفضله ومنيّه وكرمه، ويعمّ. * * *