page 2009, entry [1649]Open original source
١٢٩٣ - الشيخ الفاضل جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر أبو العبّاس، النسفي، المستغفري خطيب "نسف". كان فقيهًا فاضلًا، ومحدّثًا مكثرًا، وصدوقًا حافظًا، لم يكنْ بـ "ما وراء النهر" في عصره مثله، وله تصانيف أحسن فيها. سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد غُنجار، وزاهر بن أحمد السرخسي. روى عنه أبو منصور السمعاني. وكانت ولادته سنة خمسين وثلاثمائة، ووفاته في سلخ جمادى الأولى، سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة بـ "نسف". - رحمه الله تعالى -. قلت: وفي "الفوائد البهية" ص ٥٧ ذكر السمعاني المستغفري بضمّ الميم وسكون السين المهلمة، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوق، وسكون الغين المعجمة، كسر الفاء، في آخرها الراء المهملة. هذه النسبة إلى المستغفر اسم بعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو علي محمد بن المعتزّ بن محمد بن المتستغفر بن الفتح بن إدريس من أهل "نسف"، كان ولادته في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، ووفاته في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاث مائة، وابنه أبو العبّاس جعفر بن محمد المستغفري خطيب "نَسَف". كان فقيها فاضلا، ومحدّثا مكثرا، صدوقا، يرجع إلى فهم ومعرفة وإتقان، جمع الجموع، وصنّف التصانيف، وأحسن فيها، وكان قد رحل إلى "خراسان" وأقام بـ "مرو" و"سرخس" مدّة، وأكثر عن أبي علي الزاهد بن أحمد السرخسي، وسمع بـ "نسف" أبا سهل هارون بن أحمد الإسترآبادي، وأبا محمد الرازي، وبـ "بخارى" أبا عبد الله محمد بن أحمد غُنجار الحافظ، وبـ "مرو" أبا الهيثم محمد، وجماعة كثيرة سواه، وروى عنه جدّي الأعلى القاضي أبو منصور محمد بن عبد الجبّار السمعاني، وأبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، وأبو علي الحسن بن عبد الملك، وجمع كثير لا يحصون، ولم يكن بـ "ما وراء النهر" في عصره من يجري مجراه في الجمع والتصنيف وفهم الحديث، كانت ولادته سنة ٣٥٠ هـ، ووفاته سلخ جمادى الأولى سنة ٤٣٢ هـ، انتهى. ثم قال: وابنه أبو ذر محمد بن جعفر المستغفري كان خطيب "نسف"، ولي الخطابة بعد أبيه، وأسمعه أبوه من جماعة من الشيوخ، وكان من أهل العلم والخير، ذكره أبو محمد عبد (¬١) العزيز بن محمد النخشي في "معجم شيوخه"، وقال أبو ذر: المستغفري (¬٢) ابن شيخنا أبي العبّاس سمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق السلمي، وأبا محمد عبد الملك بن إبراهيم بن رافع، انتهى. * * *