page 1922, entry [1552]Open original source
١٢١٣ - الشيخ الفاضل العارف بالله بير إلياس الأماسي *. كان - قدّس سرّه - من العلماء المشتهرين بالفضل في زمانه. وكان سكنا في نواحي "أماسيه"، ولما اجتازها الأمير تيمور أرسل الشيخ المزبور إلى ولاية شروان، وعيّن له فيها ما يكفي لمعاشه، فسكن فيها بالاضطرار، يدرّس فيها للطلبة، وصاحب فيها الشيخ العارف بالله بير صدر الدين الشرواني، وجلس عنده في الخلوة الأربعينية، واشتغل فيها بالمجاهدات والرياضات، وكان الشيخ صدر الدين أمّيا، ولهذا كان يحصل للمولى المذكور فترة في بعض الأوقات. وبالآخرة ارتحل من "شروان" إلى بلاده، واشتغل في وطنه بالمجاهدات والرياضات اثنتي عشرة سنة، ولما بلغه صيت زين الدين الخاقى بـ"خراسان" أراد أن يتوجّه إليه، فرأى رسول الله ﷺ في المنام، وقال له: يا إلياس توجّهْ إلى صدر الدين، فتوجّه إليه بأمره ﷺ، ولما قرب منه، قال الشيخ صدر الدين لأصحابه اليوم يجيء المولى إلياس، فعليكم بالاستقبال، ولما حضر قبّل يد الشيخ، وقال له الشيخ: أيّها المولى لا يتيسّر لكثير من الناس أن يرشده رسول الله ﷺ، وأقام بخدمته مدّة كثيرة، واشتغل بالمجاهدات والرياضات، ثم توجه بإذنه إلى بلاده لصلة الرحم، ولما سمع وفاة الشيخ صدر الدين اشتغل هو بالإرشاد في بلاده، وتوفي بحديقته ببلدة "أماسيه"، ومن المشهور أن الغسّال لما وضعه على السرير فوق صفة انهار جانب من الصفة، فأخذ المولى إلياس جانب السرير بيده كيلا يقع، ودفن بموضع يقال له: سواديه. - قدّس الله تعالى سرّه -. * * *