page 1894, entry [1517]Open original source
١١٧٨ - الشيخ الفاضل بكر بن محمد بن علي بن الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن إسحاق بن عثمان بن جعفر بن جابر ابن عبد الله الأنصاري، الزرنجري، أبو الفضائل، الملقّب شمس الأئمة، من أهل "بُخارى" *. تفقّه على شمس الأئمة الحلواني، وغيره، وبرع في الفقه، وكان يضرب به المثل في حفظ مذهب أبي حنيفة، وكان مُصيبًا في الفتاوى، وأجوبة الوقائع، وكانتْ له معرفة بالأنساب والتواريخ، وكان أهل بلده يسمّونه أبا حنيفة الأصغر. وكان نهاية في الحفظ، بحيث إن المتفقّه إذا طلب منه إلقاء درسٍ من أيّ محلّ كان، يلقيه من حفظه، ولا يحتاج إلى مراجعة كتاب. وكانت الفقهاء إذا وقع لهم في الرواية إشكال يراجعونه، ويأخذون بقوله. وأملى، وحدّث، وسمع أباه، وشيخه الحلواني، وأبا مسعود البجلي، وكانتْ عنده كتب عالية. وذكره السمعاني في "مشيخته"، وحكى أنه أجازه مكاتبة، سنة ثمان وخمسمائة، وأن جماعة كثيرة بـ "خراسان" و"ما وراء النهر" رووا له عنه، وأن ولادته كانتْ سنة سبع وعشرين وأربعمائة، ووفاته في شعبان سنة اثنتي عشرة وخمسمائة. قيل: إنه مات في ربيع الأول، من هذه السنة، - رحمه الله تعالى -. قلت: في "الفوائد البهية" ص ٥٦ ذكر ابن الأثير في "الكامل" وفاته في حوادث سنة ٥١٢ هـ. وقال: إنه من ولد جابر بن عبد الله، وكان من أعيان الحنفية، حافظا للمذهب. انتهى. وفي "الأنساب " أبو الفضل بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عثمان بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن جابر بن عبد الله الأنصاري الزرنجري، إمام عارف كمذهب أبي حنيفة، مرجوع إليه في الفتاوى والوقائع. عمر العمر الطويل، حتى انتشر عنه العلم، وحدّث بالكثير، وأملى. وسمع الشمس أبا محمد عبد العزيز بن محمد الحلواني، وأبا سهل أحمد بن علي الشمس، وأبا حفص عمر بن منصور الحافظ، وأبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الحافظ، وأبا القاسم ميمون بن علي بن ميمون الميموني، وأبا عبد الله إبراهيم بن علي الطبري، وأبا يعقوب يوسف بن منصور الحافظ، وأبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري، وغيرهم. وتفرّد في وقته بالرواية عن أكثر من ذكرنا، وروى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بـ "بلخ"، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب الكَاسَاني بـ"سرخس"، أبو الفضل محمد بن علي بـ"سمرقند"، وأبو محمد عبد الحليم بن محمد بـ"بخارى". وكانت ولادته سنة ٤٢٧ هـ. ومات صبيحة يوم الخميس التاسع عشر من شهر ربيع الأول، أو شعبان سنة ٥١٢ هـ بـ "بخارى". ودفن بـ "كلاباذ"، وزرت قبره، انتهى. وسيأتي ذكر أبيه في الميم. وهناك يضبط لفظ زرنجري، وذكر ابنه في العين. * * *