page 1893, entry [1516]Open original source
١١٧٧ - الشيخ تقي الدين أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز بن معلّى بن موسى بن حريز بن سعدي بن داود بن قاسم بن علي بن علوي بن ناشي بن جوهر بن علي بن أبي القاسم بن سالم بن عبد الله بن عمر بن موسى بن يحيى بن على الأصغر بن محمد المتقي بن حسن بن على بن محمد الجواد بن على الرضي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على بن زين العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الحصني * *. نسبة إلى "الحصن" قرية من قرى "حوران"، ثم الدمشقي، الفقيه الشافعي. ولد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة، تفقّه بالشريشي، والزهري، وابن الجابي، الصرخدي، الغزّي، وابن غنوم. وأخذ عن الصدر الياسوفي، ثم انحرف عن طريقته، وحطّ على ابن تيمية، وبالغ في ذلك، وتلقّى ذلك عنه الطلبة بـ "دمشق"، وثارت بسبب ذلك فتن كثيرة، وكان يميل إلى التقشّف، ويبالغ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وللناس فيه اعتقاد زائد، ولخّص مهمّات في مجلّد، وكتب على التنبيه. قال القاضي تقي الدين الأسدي: كان خفيف الروح، منبسطا، له نوادر، ويخرج إلى النزه، ويبعث الطلبة على ذلك مع الدين المتين، والتحرّي في أقواله وأفعاله، وتزوّج عدّة نساء، ثم انقطع، وتقشّف، وتجمّع، كلّ ذلك قبل القرن، ثم ازداد بعد الفتنة تقشّفه وانجماعه، وكثرت مع ذلك. وتوفي بخلوته بجامع المزار بـ "الشاغور" بعد مغرب ليلة الأربعاء خامس عشر جمادى الأخرى، وصلي عليه بالمصلّى، صلّى عليه ابن أخيه، ثم صلّي عليه ثانيا عند جامع كريم الدين، ودفن بالقبيبات في أطراف العمارة على حادة الطريق عند والدته، وحضر جنازته عالم لا يحصيهم إلا الله، مع بعد المسافة، وعدم علم أكثر الناس بوفاته، وازدحموا على حمله للتبرّك به، وصلّى عليه أمم ممن فاتتْه الصلاة على قبره، ورؤيتْ له منامات صالحة في حياته، وبعد موته. وذكر في "هدية العارفين"، ومن مصنّفاته: شرح "الهداية" للمَرْغيناني في فرع الحنفية. توفي في سنة تسع وعشرين وثمانمائة. * * *