Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١١٤٥ - الشيخ الفاضل بشر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندي، الإمام.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 1856, entry [1484]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 1856, entry [1484]Open original source
١١٤٥ - الشيخ الفاضل بشر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندي، الإمام * *. أحد أعلام الأئمة، المشهورين من علماء هذه الأمّة. سمع مالك بن أنس، وعبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن الغسيل (¬١)، وحمّاد بن زيد، وصالحًا المري (¬٢)، وحشرج بن نباتة، وشريك بن عبد الله وأبا الأحوص سلام بن سليم، وأبا يوسف، وكان أحد أصحابه، وعنه أخذ الفقه. وروى عنه الحسن بن علويه القطّان، وأحمد بن الوليد بن أبان، وأحمد بن القاسم البرتي، وأحمد بن علي الأبار، وغيرهم. وكان جميل المذهب، حسن الطريقة، وولي القضاء بعسكر المهدي، من جانب "بغداد الشرقي"، لما عزل عنه محمد بن عبد الرحمن المخزومي، وذلك سنة ثمان ومائتين، وأقام على ولايته سنتين (¬٣)، ثم عزل، وولي القضاء بـ "مدينة المنصور "، في سنة عشر، فلم يزلْ متوليًا إلى أن صرف عنه، في سنة ثلاث عشرة ومائتين. حدّث طلحة بن محمد بن جعفر، قال (¬٤): لما عزل المأمون إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة استقصى على "مدينة المنصور" أبا الوليد بشر بن الوليد الكندي، وكان بشر علمًا من أعلام المسلمين، وكان عالمًا، ديّنًا، خشنًا، (مهذّب الحكم) (¬٥)، واسع الفقه، وهو صاحب أبي يوسف، ومن المقدّمين عنده، وحمل الناس عنه من الفقه والمسائل ما لا يُمكن جمعه. قال الحافظ في "اللسان" سمع عبد الرحمن ابن الغسيل، ومالك بن أنس، وتفقّه بأبي يوسف، كان واسع الفقه، متعبدة، ورده في اليوم والليلة مائتا ركعة، كان يلزمها بعد ما فلج وشاخ، سعى به رجل إلى الدولة أنه لا يقول: القرآن مخلوق، فأمر به المعتصم أن يحبس في منزله، فلمّا ولي المتوكّل أطلقه. قال: صالح بن محمد جزرة، هو صدوق، وروى السلمي عن الدار قطني، وذكره ابن أبى حاتم، فلم يذكر فيه جرحا، وقال مسلمة: ثقة، وكان ممن امتحن. وكان أحمد يثني عليه. مات سنة ٢٣٨ هـ. روى عنه البغوي، وأبو الوليد، وحامد بن شعيب، ولي قضاء مدينة المنصور إلى سنة ثلاث عشرة ومائتين. ملخّصا. (٢: ٣٥). زاد في "الجواهر": هو أحد أصحاب أبي يوسف خاصّة. كان متحاملا على محمد بن الحسن منحرفا عنه، وكان الحسن بن مالك ينهاه عن ذلك، ويقول له: قد عمل محمد بن الحسن هذه الكتب، فاعمل أنت مسألة واحدة. كان جميل المذهب، حسن الطريقة، صالحا، دينا، عابدا. حمل الناس عنه من الفقه والنوادر والمسائل ما لا يمكن جمعها كثرة، وكان متقدّما عند أبي يوسف. روى عنه كتبه وأماليه (وروى الخطيب بإسناده إلى بشر بن الوليد كما في "جامع المسانيد" (٢: ٤١٨) قال بشر: كنا نكون عند سفيان بن عيينة، فإذا وردت علينا مسألة مشكلة يقول: ها هنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر. فيقول: أجب فيها، فأجيب. فيقول: التسليم للفقهاء سلامة في الدين. سمع حماد بن زيد، ومالكا وغيرهما، روى عنه أحمد بن على الأنباري، وأبو يعلى الحافظ الموصلي اهـ. ١: ١٦٧. قلت: وروى له الدارقطني والبيهقي في "سننيهما" أيضا كما أحفظ. والله أعلم. وقال طلحة: حدّثني عبد الباقى بن قانع، عن بعض شيوخه، أن يحيى بن أكثم شكا بشر بن الوليد إلى المأمون، وقال: إنه لا يُنفذ قضائي. وكان يحيى قد غلب على المأمون، حتى كان عنده أكبر من ولده، فأقعده المأمون على سريره، ودعا بشر بن الوليد، فقال له: ما ليحيى يشكوك، ويقول: إنك لا تنفذ أحكامه. قال: يا أمير المؤمنين! سألتُ عنه بـ "خراسان" فلم يحمدْ في بلده، ولا في جواره. فصاح به المأمون، وقال: اخرج. فخرج بشر، فقال يحيى: يا أمير المؤمنين! قد سمعت فاصرفه. فقال: ويحك، هذا لم يراقبْني فيك، أصرفه!! فلم يفعلْ. وعن أحمد بن الصلت (¬١)، قال: سمعت بشر بن الوليد القاضي، يقول: كنا نكون عند ابن عيينة، فكان إذا وردت عليه مسألة مشكلة يقول: ها هنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر. فيقول: أجب فيها. فأجيب، فيقول: التسليم للفقهاء سلامة في الدين. وكان بشر (¬٢) يُصلّي كلّ يوم مائتي ركعة، وكان يُصلّيها بعد ما فُلِجَ. وعن أبي قدامة (¬٣)، قال: لا أعلم بـ "بغداد" رجلًا من أهل الأهواء والرافضة، إلا كانوا مُعينين على أحمد بن حنبل، ما خلا بشر بن الوليد الكندي، رجل من العرب (¬٤). وعن محمد بن سعد (¬٥)، قال: بشر بن الوليد الكندي، روى عن أبي يوسف القاضي كتبه وإملاءَه، وولي القضاء بـ "بغداد" في الجانبين جميعًا، فسعى به رجل، وقال: إنه لا يقول: القرآن مخلوق. فأمر به أمير المؤمنين أبو إسحاق المعتصم أن يحبس في منزله، ووكّل ببابه الشرط، ونهى أن يفتي أحدًا بشئ، فلمّا ولي جعفر بن أبي إسحاق الخلافة، أمر بإطلاقه، وأن يُفتي الناس، ويحدّثهم، فبقي حتى كبرتْ سنّه (¬١). وقد وثّقه أبو على صالح بن محمد (¬٢)، ووثّقه الدارقطني أيضًا، ونقل الخطيب عن بعضهم تضعيفه. وقد مدح وهجي كغيره من الأفاضل المحسودين، فممّا هجى به قول بعضهم، حين ولي قضاء عسكر المهدي: يا أَيُها الرجلُ الموَحِّدُ رَبَّهُ … قاضِيكَ بشرُ بن الوليد حِمارُ يَنْفِى شهادة من يَدِينُ بما بِهِ … نَطَقَ الكتابُ وجاءت الآثارُ ويعُدُّ عَدْلًا من يقول بأنه … شيخٌ تُحيطُ بِجِسْمِهِ الأَقْطارُ (¬٣) وممن مدحه ربيعة بن ثابت الرقي، بأبيات حسنةٍ، وهي هذه (¬٤): بشرٌ يجُودُ بمالِهِ … جُودَ السَّحائِبِ بالدِّيَمْ وأبو الوليدِ حوَى النَّدَى … لما تَرَعْرَعَ واْحتَلَمْ وأَعَزّ بَيْتٍ بَيْتُه … بيتٌ بَنَتْهُ له إرَمْ عَمَرَتْهُ كِنْدَةُ دَهْرَها … وبَنَى فَأَتْقَنَ ما انهدَمْ بِشْرٌ يجودُ برفدهِ … عَفْوًا ويكشفُ كلَّ غَم بشرٌ يجود إذا قصدْ … تَ تُريدُ جدواهُ هلم ما قال لا في حاجةٍ … لا بَل يقولُ نعمْ نعمْ وهو العَفُوُّ عنِ المِسِ … ئِ وعن قبائح ما اجْتَرَمْ نامَ القُضاةُ عن الأنا … م وعَيْنُ بشر لم تنم وحكيمُ أهلِ زمانِهِ … فيما يريدُ وما حَكَمْ (¬١) وكأنه القمرُ المِني … رُ إذا بَدَا أجْلَى الظُلَمْ (¬٢) وكأنه البحرُ المِطلُ … إذا تقاذَفَ والتَطَمْ (¬٣) وكأنه زهرُ الربي … عِ إذا تفتَّحَ أو نَجَمْ ختَمَ الإلهُ لِبِشْرِنا … بالخيرِ منه إذا خَتَمْ قال أحمد بن كامل القاضي (¬٤): مات بشر بن الوليد الكندي المفلوج، صاحب أبي يوسف القاضي، في سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وبلغ سبعًا وتسعين سنة، ودفن في مقابر باب "الشام ". -رحمه الله تعالى-. قلت: في "الفوائد البهية" ص ٥٥ ذكر القاري أنه كان متحاملا على محمد بن الحسن، وكان الحسن بن مالك ينهاه، ويقول: قد عمل محمد هذه الكتب، فاعمل أنت مسألة واحدة، وكان صالحا، دينا، عابدا، واسعا في الفقه، خشنا في باب الحكم، مقدّما عند أبي يوسف، وروى عنه كتبه وأماليه. سمع من مالك، وحماد بن زيد، وغيرهما، وروى عنه الحافظ أبو نعيم الموصلي، ونحوه. وقال عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن بشر بن الوليد، فقال: ثقة. وقال أحمد بن عطية: كان يصلّى في كلّ يوم مائة ركعة، وكان يصلّيها بعد ما فلج، وشاخ. وفي "ميزان الاعتدال": بشر بن الوليد الكندي الفقيه سمع مالك بن أنس، وتفقّه بأبي يوسف، وروى عنه البغوي، وأبو يعلى، وحامد بن شعيب، وولي قضاء "مدينة المنصور" إلى سنة ثلاث عشرة ومائتين. وكان واسع الفقه، متعبّدا، ورده في اليوم والليلة مائتا ركعة، وكان يلزمها بعد ما فلج وشاخ، قد سعى به رجل إلى الدولة أنه لا يقول بخلق القرآن، فأمر المعتصم به أن يحبس، فلمّا ولي المتوكّل أطلقه، ثم أنه شاخ، واستولى عليه الهرم، ويقال: إنه في آخر أمره وقف في القرآن، فأمسك أصحاب الحديث عنه، وقال صالح بن محمد: هو صدوق، ولكنه لا يعقل، وقال الآجري: سألت أبا داود، فقال: ثقة، وقال السلمي عن الدارقطني: ثقة، انتهى ملخّصا. والكندي نسبة إلى "كنده" بكسر الكاف قبيلة مشهورة بـ "اليمن"، ذكره السمعاني. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092915
Book record
shamela-819
Source record
1107954
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain