page 1831, entry [1464]Open original source
١١٢٥ - الشيخ الفاضل الكبير بركات أحمد بن دائم علي الطوكي، أحد الأفاضل المشهورين في المنطق والحكمة * *. ولد ببلدة "طوك" نحو سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم أياما في بلدته على أبيه، وعلى محمد حسن خان المعسكري. ثم سافر إلى "رامبور"، وقرأ على العلامة عبد الحق بن فضل حق العمري الخير آبادي، ولازمه مدّة، ثم دخل "دهلي"، وأخذ الصناعة الطبّية عن الحكيم غلام نجف خان الدهلوي، ولازمه مدّة، ثم سافر إلى "بوفال"، وقرأ الصحاح الستة على مولانا أيوب بن قمر الدين البهلتي، وقرأ فاتحة الفراغ عنده، وكنت في ذلك المشهد، ثم رجع إلى "طوك"، وولي دار الشفاء بها، فقصر همّته على التدريس، ودرّس مدّة طويلة، حتى صار معدودا في الأساتذة المتبحّرين. وانتهتْ إليه رياسة التدريس في العلوم العقلية، وأمّه الطلبة من الآفاق، وتخرّجتْ عليه جماعة من الفضلاء، أصبحوا من بعد أساتذة كبارا، وصار يرحل إليهم من جهات بعيدة. وهو شديد التعصب علي أهل الحديث طويل اللسان عليهم وله توغل في الفلسفة ولا يلمع على جبينه أثر الحديث وأقبل إلى المشايخ والصوفيّة وأهل القلوب في آخر حياته، وكانتْ تأخذه الجذبة الإلهية والاستغراق في بعض الأحيان، وكانتْ له نهامة بالمطالعة، لم ينقطعْ عنها، حتى في الليلة التي توفي فيها. له من المؤلّفات: "الأنهار الأربعة" في التصوّف، و"القول الضابط في تحقيق الوجود الرابط"، و"إمام الكلام في تحقيق الأجسام" في الفلسفة، و"حواش" في الفلسفة، وعلم الكلام، و"حاشية" على "جامع الترمذي". توفي في غرّة ربيع الأول سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف. * * *