Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٠٣٦ - الشيخ الفاضل أمير كاتب بن أمير عمر العميد، ابن العميد أمير غازي الشيخ، الإمام، العلامة، قوام الدين، أبو حنيفة الفارابي، الإتقاني.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 1701, entry [1362]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 1701, entry [1362]Open original source
١٠٣٦ - الشيخ الفاضل أمير كاتب بن أمير عمر العميد، ابن العميد أمير غازي الشيخ، الإمام، العلامة، قوام الدين، أبو حنيفة الفارابي، الإتقاني *. وسماه الحُسيني في "ذيله" لطف الله. قال في: "الدرر": ولد بـ "إتقان"، في شوّال، سنة خمس وثمانين وستمائة، واشتغل ببلاده، ومهر، إلى أن شرح "الأخسيكثي"، وذكر أنه فرغ منه بـ "تستر"، سنة سبعمائة وسبع عشرة. وقدم "دمشق"، في سنة عشرين، وناظر، وظهرتْ فضائله، قاله ابن كثير. ودخل "مصر"، ثم رحل، فدخل "بغداد"، وولي قضاءها. ثم قدم "دمشق" ثانيًا في شهر رجب، سنة سبع وأربعين، وولي بها "دار الحديث الظاهرية" بعد وفاة الذهبي، وتدريس الكنجية، ثم نزل عنهما. ولما دخل "مصر"، المرة الثانية، أقبل عليه صرغتمش، وعظّمه، وجعله شيخ المدرسة التي بناها، واختار لحضوره الدرس طالعًا، وذلك حين كان القمر في السنبلة، والزهرة في الأوج، وكان تثليث المشتري والقمر، فدرّس ذلك اليوم، وأقبل عليه صرغتمش إقبالًا عظيمًا، فقدر أنه لم يعش بعد ذلك سوى سنة ونصف، بل أقلّ من ذلك. قال ابن حجر: وكان لما قدم "دمشقط صلّى مع النائب، وهو يلبغا، فرأى إمامه رفع يديه عند الركوع والرفع منه، فاعلم الإتقاني يلبغا، أن صلاته باطلة على مذهب أبي حنيفة، فبلغ ذلك القاضي تقى الدين السبكي، فصنّف "رسالة في الردّ عليه"، فوقف عليها، فجمع "جُزءًا"، في إثبات ما قاله، وأسند ذلك عن مكحول النسفي أنه حكاه عن أبي حنيفة، وبالغ في ذلك، إلى أن أصغى إليه النائب، وعمل بقوله. قال: واختص بصرغتمش، وأشار عليه بأن فصر مدرسته على الحنفية دون غيرهم، وكان شديد التعاظم، متعصبًّا لنفسه جدًّا، حتى قال في شرحه للأخسيكثي: لو كان الأسلاف في الحياة، لقال أبو حنيفة: اجتهدت. ولقال أبو يوسف: نار البيان أوقدت. ولقال محمد: أحسنت. ولقال زُفر: أتقنت. ولقال [الحسن]: أمعنت. واستمرّ هكذا، حتى ذكر أعيان الحنفية. وقال الصفدي، في ترجمته: كان متعصّبًا على الشافعيّة، متظاهرًا بالغضّ منهم، يتمنى تلافهم، واجتهد في ذلك بـ "الشام"، فما أفاد، ودخل "مصر"، وهو مُصرّ على العناد، وكان شديد الإعجاب. وشرح "الهداية" شرحًا حافلًا، وحدّث بـ "الموطّأ" رواية محمد بن الحسن، بإسناد نازل. وقال ابن حبيب: كان رأسًا في مذهب أبي حنيفة، بارعًا في اللغة والعربية، كثير الإعجاب بنفسه، شديد التعصّب على من خالفه. قلت: لا يخفى على من عنده أدنى تأمّل، ووقف على مؤلّفات الإتقاني، أن ما ذكره ابن حجر، ونقله عن الصفدي وغيره، في حقّ الشيخ، أنه كان من المجمع على علمه، وفضله، وتحقيقه، وبراعته، ومن كان هذا الوصف وصفه، فبعيد أن يصدر منه ما لا يليق بمثله، ولا يحسن بعمله وفضله، مما أضرّبنا عن ذكره، من التعصبّات التي تؤدّي إلى وصف الإنسان بما لا ليس فيه، والجواب في الجميع قال ابن حجر: وقرأت بخطّ القطب: فقيه، فاضل، صاحب فنون من العلم، وله معرفة بالأدب، والمعقول، درّس بمشهد أبي حنيفة بـ "بغداد"، وقدم "دمشق" في رمضان، سنة إحدى وعشرين، ثم دخل "العراق"، سنة اثنتين. وكانتْ وفاته بـ "مصر"، سنة ثمان وخمسين وسبعمائة. قال ابن الشحنة في أوائل "شرح الهداية" في ترجمة الإتقاني: وقد أخبرنا شيخنا الحافظ أبو الوفاء أن الأمير صرغتمش الناصري، كان قصد أن يبني مدرسة، ويقرّر في تدريسها الشيخ علاء الدين الأقرب الحنفي، فقدرت وفاته، [فكانت] ولاية الشيخ قوام الدين بها على أكمل وجوه التعظيم، حتى إنه يوم ألقى الدرس، حضر الأمير صرغتمش إلى منزل الشيخ بقناطر السباع، واستدعاه للحضور، فلما كب الشيخ أخذ الأمير صرغتمش بركابه، واستمرّ ماشيًا في ركابه إلى المدرسة، ومعه جماعة من الأمراء مشاة، فقال له: يا أمير صرغتمش، لا تأخذ في نفسك من مشيك آخذًا بركابي، فقد أخذ بركابي سلطان من بني سلجوق. وكان يومًا مشهودًا. وذكره الصفدى في "أعيان العصر" و "أعوان النصر"، قال: ونقلت من خطّه -يعني صاحب الترجمة- ما صورته: تاريخ قدومنا "دمشق" في الكرّة الثانية، في العاشر من شهر رجب، سنة سبع وأربعين وسبعمائة، ثم لبثنا ثمة إلى أن خرجنا منها، في ثامن صفر، يوم السبت، من سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. قال العبد الفقير إلى الله تعالى أمير كاتب ابن أمير عمر، المدعو بقوام الفارابي الإتقاني: كان تاريخ ولادتي بإتقان، ليلة السبت، التاسع عشر من شوّال، سنة خمس وثمانين وستمائة، وفاراب: مدينة عظيمة من مدائن "الترك" تسمّى بلسان العوام أوترار، وإتقان: اسمٌ لقصبة من قصباتها. ثم قال: هذا ما أنشأ في دولة السلطان مالك رقاب الأمم، مولى ملوك العرب والعجم، قاهر الكفرة والمشركين، ناصر الإسلام والمسلمين، الملك الناصر فلان، في مدح المقرّ العالي، سيف الدين صرغتمش، رحمه الله تعالى: أَرَأَيْتُمُ مَن دَرَأ النُّوَبَا … وأتى قُرَبًا ونَفَى الرِّيَبَا فَبَدَا عَلَمًا وَسَمَا كَرَمًا … ونَمَا قَدَمًا ولقد غَلَبَا وساق القصيدة بتمامها، ثم قال: وأعطاني المقرّ العالي صرغتمش، أيّده الله تعالي، جائزة هذه القصيدة، يوم أنشدتها، عشرة ألف درهم، وملأ يوم الدرس بركة المدرسة بالسكر وماء الليمون، فسقى بذلك الناس أجمعين، وخلع على بعد الدرس خلعتين، وخلع على ابني همام الدين أيضًا، ثم لما خرجت حملني على بغلة شهباء، مع السرج. المِفضض واللجام، وكان اليوم يومًا يؤرخ، فيا لها قصة في شرحها طول. انتهى ما نقلته عن الصفدي، مع حذف ما ليس في ذكره كبير فائدة، وأما هو فقد نقله بحروفه. قلت: أما علم الشيخ، وفضله، وإتقانه، فما لا يشك فيه، وأما إنشاؤه نثرًا ونظمًا، فالذي يظهر من كلامه، وعقود نظامه، أن العربية وإن كان يعرف دقائقها، فليست له بسجية، تغمّده الله تعالى برحمته، وأباحه بحبوحة جنته، آمين. قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى في "الفوائد البهية" ص ٥١: قد طالعت من تصانيفه "التبيين"، و "غاية البيان". فوجدته كما قال الكفوي شَديد التعصّب في مذهبه، بسيط اللسان على مخالفه. قال في بحث حروف المعاني: ثم الغزالي شنّع في "المنخول" على أبي حنيفة في أشياء من غير حجّة على دعواه، ولا دليل على ما خيل، فلو لا إطالة الكتاب، أوردناه، ورددناه بردّ لا يردّ على وجه تتوب روحه عما فعلت يده ولسانه، والله إن كنا لنعتقده غاية الاعتقاد لأجل ما جمع في "إحيائه" من كلمات المشايخ بالنظر إلى الظاهر، ثم لما رأينا من طعنه على الكبار بلا إقامة برهان حصل بنا ما حصل. انتهى. وقال في آخر "التبيين": لو كان الأسلاف في حياتي لأنصفوني، ولقال أبو حنيفة: اجتهدت، ولقال أبو يوسف: نار البيان أوقدت، لقال محمد: أحسنت، ولقال زفر: أتقنت، ولقال الحسن: أمعنت، ولقال أبو حفص: أنعمت فيما نظرت، ولقال أبو منصور: حقّقت، ولقال الطحاوي: صدقت، ولقال الكرخي: بورك فيما نطقت، ولقال الجصّاص: أحكمت، ولقال أبو زيد: أصبت، ولقال شمس الأئمة: وجدت ما طلبت، ولقال فخر الإسلام: مهرت، ولقال نجم الدين النسفي: بهرت، ولقال صاحب "الهداية": يا غوّاص البحر! عبرت، ولقال صاحب "المحيط": فقت فيما أعلنت، وما أسررت، إلى غير ذلك من كبرائنا، الذين لا يحصى عددُهم. ولقال المتنبي: أنت من الفصحاء. انتهى. وقال بعده: وقع الفراغ من تصنيفه، وهو على جناح سفر "الحجاز" في ليلة البراءة سنة ستة عشرة وسبعمائة. وذكر ديباجة "غاية البيان" أنه لما فرغ من حجة الإسلام بقافلة "العراق" من "مدينة السلام" سنة عشرين وسبعمائة. ووصل إلى ديار "مصر". في المحرّم من السنة الحادية والعشرين، فسألوه أن يشرح كتاب "الهداية"، فشرع فيه حين جاوز الثلاثين بعقد البنصر، مع رفع الوسطى والخنصر، وذكر فيه أنه يروي كتاب "الهداية" من خمس طرق: أحدها: ما أخبرني به سيدي وملجئي، فقيه الفقهاء، سيد العلماء، منبع الزهد والتقوي، معدن الفقه والفتوي، صاحب الكرامات العلمية، والمقامات السنية، مفخر المسلمين، برهان الملة والدين، أحمد ابن أسعد بن محمد الخريفعني البخاري، عن شيخيه العلامتين الغايتين في التبيان، الآيتين على مذهب النعمان، حميد الدين الضرير على بن محمد بن محمد الرامشي البخاري، وحافظ الدين الكبير محمد بن محمد ابن نصر البخاري، عن شيخهما العلامة المتقن شمس الأئمة محمد بن عبد الستار بن محمد العمادي الكردري، عن صاحب "الهداية". انتهى. وقال أبو الوليد محمد بن الشحنة في حوادث سنة ٧٥٣ من كتابه "روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر": فيها توفي الشيخ قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي الفارابي الإتقاني الحنفي، مصنف "غاية البيان شرح الهداية"، و "التبيين شرح الأخسيكثي" ولي تدريس مشهد أبي حنيفة بـ "بغداد"، وقدم "مصر"، فأكرمه الأمير صرغتمش، وبنى له "المدرسة الصرغتمشية". انتهى. وفي "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة" للحافظ ابن حجر العسقلاني أمير كاتب بن عمر الإتقاني الحنفي: ولد بـ "إتقان" في شوّال سنة خمس وثمانين وستمائة. واشتغل في بلاده، ومهر إلى أن شرح "المنتخب الحسامي". وقدم "دمشق" سنة عشرين وسبعمائة. ودرّس، وناظر، وظهرت فضائله. قاله ابن كثير، ودخل "مصر"، ثم رجع، فدخل "بغداد"، وولي قضاءها. ثم دخل "دمشق"، وولي تدريس الظاهرية. وكان لما قدم "دمشق" صلّى مع النائب، فرأى إمامه يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه، فأعلمه الإتقاني أن صلاته باطلة على مذهب أبي حنيفة، فبلغ ذلك القاضي تقى الدين السبكي، فصنّف رسالة في الردّ عليه، فوقف عليها الإتقاني، فجمع جزأ في نقض ما قال، وأسند ذلك عن مكحول النسفي أنه حكاه عن أبي حنيفة. وبالغ في ذلك إلى أن أصغى إليه النائب، فبين بطلان كلامه. ووهاه تقي الدين السبكي، فرجع الأمير عنه. ثم دخل الإتقاني بـ "مصر"، فاستمرّ في معاداة الشافعية، وكان كثير التعاظم والتعصّب لنفسه جدا. وشرح "الهداية" شرحا حافلا، وحدّث بـ "الموطأ" برواية محمد بإسناد نازل جدا، وكان يكثر أكل الثوم النيّ، والزنجبيل الأخضر. أخبرني به الشيخ محب الدين. وكان قد لازمه، وأخذ عنه. انتهى. وفي "حسن المحاضرة" في ترجمته: درّس بـ "بغداد" و "دمشق"، ثم قدم إلى "مصر"، فدرّس بالجامع المارديني. وكان رأسا في مذهب الحنفية والفقه واللغة والعربية، صنّف "شرح الهداية"، و "شرح الأخسيكثي"، و "رسالة في عدم صحة الجمعة في موضعين من المصر". ولد في شوّال سنة خمسة وثمانين وستمائة. ومات في شوّال سنة ثمان وخمسين وسبعمائة. وفي "بغية الوعاة" أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي أبو حنيفة قوام الدين الإتقاني الحنفي. وقيل: اسمه لطف الله، قال ابن حبيب: كان رأسا في مذهب الحنفية، بارعا في اللغة والعربية. قال ابن حجر: ودخل "مصر"، ثم رجع، فدخل "بغداد"، وولي قضاءها، ثم قدم "دمشق" ثانيا، سنة سبع وأربعين، وولي بها تدريس دار الحديث بالظاهرية بعد وفاة الذهبي. ثم دخل "مصر" سنة إحدى وخمسين، فأقبل عليه صرغتمش، وعظم عنده جدا، فجعله شيخ مدرسته التي بناها، وذلك في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين. واختار لحضور الدرس طالعا، فحضروا والقمر في السنبلة، والزهرة في الأوج، وأقبل عليه صرغتمش إقبالا عظيما. وقدِّر أنه لم يعش بعد ذلك سوى سنة، وكان شديد التعاظم، متعصّبا لنفسه جدا، معاديا للشافعية. واجتهد في ذلك بـ "الشام"، فما أفاده، ومات في حادي عشر شوّال سنة ثمانية وخمسين وسبعمائة. انتهى ملخّصا. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092844
Book record
shamela-819
Source record
1107883
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain